فقد نهى عنه في آخر حياته، ثم إنه لعن- وهو في السياق- من فعله.
والصلاة عندها من ذلك، وإن لم يبن مسجد.
٥. التحذير من اتخاذ القبور مساجد في قوله: " ألا فلا تتخذوا القبور مساجد " وقوله: " فإني أنهاكم عن ذلك "١.
٦. أن من دفن شخصا في مسجد؛ وجب عليه نبشه وإخراجه من المسجد.
٧. حرص النبي ﷺ على أمته في إبعادهم عن الشرك وأسبابه; لأن اتخاذ القبور مساجد من وسائل الشرك وذرائعه، ولهذا حرص النبي ﷺ على تحذير أمته منه، وهذا من كمال رأفته ورحمته بالأمة.
٨. أن من بنى مسجدا على قبر وجب عليه هدمه.
قوله: "فقد نهى عنه في آخر حياته ... " هذا من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية. وقوله: "فقد نهى عنه في آخر حياته" الضمير يعود إلى النبي ﷺ والمنهي عنه هو اتخاذ القبور مساجد. قوله: "ثم إنه لعن وهو في السياق من فعله"; فالنبي ﷺ وهو عند فراق الدنيا لعن من اتخذ القبور مساجد. قوله: "والصلاة عندها من ذلك، وإن لم يبن مسجد": "عندها"; أي: القبور، وقوله: "من ذلك"; أي: من اتخاذها مساجد، وعلى هذا; فلا تجوز الصلاة عند القبور، ولهذا نهى النبي ﷺ كما في "صحيح مسلم" من حديث أبي مرثد الغنوي أن يُصلَّى إلى القبور; فقال ﷺ: " لا تصلُّوا إلى القبور "٢.
١ مسلم: المساجد ومواضع الصلاة (٥٣٢) .
٢ رواه: مسلم (كتاب الجنائز، باب النهي عن الجلوس على القبر، ٢/٦٦٨) .