فأخرب قرى عبس (1) ودروبهم (2) وقطع أعنابهم ووصل اليه الشيخ جعفر بن يعفر بأهل وادعة وطلبوا منه الأمان فأمنهم وافترق الجميع فتوجه الإمام إلى يسنم ورجع السلطان علي بن حاتم إلى صنعاء إنتهى ومثلها رواية الخزرجي (3) بالحرف.
* وفاة الامام أحمد بن سليمان عليه السلام (4)
ودخلت سنة 566 في ربيع الآخر منها مات الإمام أحمد بن سليمان بعد أن ترك من الآثار ما يخلد على مر الزمان ، ودفن بحيدان (5) من بلد خولان وقبره مشهور مزور ومدة خلافته ثلاث وثلاثون سنة غالب فيها الزمان وصارع الحوادث بعزيمة حديدية ، وجلد غريب وهمة وثابة ، وإرادة قوية حققت ما تقوله الحكماء ان مراد النفس أكبر منها على الدوام ، وان قدرة الإنسان في الوجود لا حد لها فملك صنعاء ، ونجران ودخل زبيد ، وخطب له بخيبر وينبع خطب له به الشريف الحسن بن عبد الكريم الحسني ، ونفذت ولايته إلى الجيل والديلم وأصابه العمى في آخر عمره كما تقدم.
وكان أديبا شاعرا عالما متبحرا معدودا في طليعة كوكبة أئمة الإجتهاد وأفذاذ الجهابذة النقاد له عدة مؤلفات معظمها في الرد على المطرفية ومن أشهرها كتاب «حقائق المعرفة» في علم الكلام وكتاب «الحكمة الدرية والدلالة النورية» (6) (7) في فضائل أهل البيت عليهم السلام وكتاب «اصول
Sayfa 362