إلى آخرها : ولما وصل الى السلطان علي بن حاتم أكرمه وأقام عنده أياما يستثير حماسته بالأشعار ولطائف الأخبار ، فمن ذلك قوله
يقولون لى لم لا تخاف ابن حاتم
عليا على تلك الحوادث بالأمس
فعزم السلطان على النهوض لنصرة الإمام ، وحشد القبائل لذلك المرام انتهى ما أورده كاتب سيرة الإمام وكاتب التتمة الملحقة بالسيرة ولم يوضحا ما فعله علي بن حاتم ولا ما آل إليه أمر الإمام ، فلنرجع الى ما كتبه صاحب أنباء الزمن قال : ودخلت سنة 565 (2) فيها وقعت حروب بين الإمام أحمد بن سليمان وبين الأشراف القاسميين في وادعه (3) الظاهر ، فخرج الإمام في بعض أيام الحرب يلقى (4) جماعة من أهل البلاد في نفر قليل من عسكره ، فوثب عليه الأشراف فأسروه وسجنوه في مصنعة أثافت ، فسار أولاد الإمام إلى السلطان علي بن حاتم يستنجده على الأشراف ، فكتب الى الأشراف في إطلاق الإمام فأطلقوه وسار إلى حوث (5) فأقام فيه مدة ، ويقال انه وافق السلطان علي بن حاتم في كوكبان ، وذكر له ما أسداه إليه من الجميل ، وطلب منه النصرة على الاشراف واستعان به على حربهم ، فخرج معه السلطان إلى الظاهر في جيش عظيم ، وحارب الأشراف في مصنعة اثافت ، فامتنعوا عليه
Sayfa 361