276

تاريخ اليمن الإسلامي

تاريخ اليمن الإسلامي

جماعة من الأشراف ، وذكروا له ما ظهر بصعدة من الاستهتار بشرب الخمرة وسألوه النهوض إليها لإزالة المنكر ، فلم يجد الإمام بدا من المسارعة والمسير اليها ، ولما دخلها أمر بإحضار من ثبت انه شرب وإقامة الحد عليه ، فأحضروا ، وأمر بجلدهم واغلظ لهم في الكلام ، وأمر بهدم كنيسة كانت لليهود هنالك ، ثم خرج إلى الجبجب ، فأقام فيه أياما ، ثم سار إلى مسلت ، ووقع الخوض في الصلح بينه وبين حاتم بن أحمد فالتقيا الى بيت الجالد ، وتقرر الصلح على منع الخطبة للباطنية بصنعاء وإظهار مذهب الهادي عليه السلام ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، فقبل حاتم ذلك ، ونفذ شروط الصلح ، وعاد الإمام إلى الجوف ، ثم سار منه إلى الجبجب ، وأقام فيه ، ودخلت سنة 548 والامور ساكنة.

* تظاهر يام بمذهب الباطنية ومسير الإمام لحربهم

ودخلت سنة 549 فيها بلغ الإمام ان قوما من يام بالخانق (1) أظهروا مذهب الباطنية وارتكبوا المنكرات جهارية ، وتركوا صوم رمضان ، وأحيوا ليلة الإفاضة ، وجاءت إمرأة منهم تشكو إلى الإمام ، أن ولدها غشيها ، في تلك الليلة فغضب الإمام لذلك ، ونهض إلى بلاد بني شريف (2) وسنحان ، ودعاهم الى قتال يام فأجابوه وانضمت إليه أيضا قبائل من نهد وخثعم وتثليث ، وبني عبيدة ، وسار بالجميع الى وادعة ، فوافاهم وقد لزموا جنبتي وادي غيل جلاجل ، فقابلهم جند الإمام ، وعظم النزال واشتد الصدام ، وانهزمت يام ووادعة بعد أن قتل منهم مقتلة عظيمة ، وغنم أصحاب الإمام ما وجدوه ، وأقاموا ثلاثة أيام يهدمون منازل المفسدين ، حتى أجلوهم عنها إلى نجران ، واقفرت بلادهم ، وخلت عن أهلها ، وهي مسير ثلاثة أيام ، وفي هذه الوقعة يقول الإمام عليه السلام :

Sayfa 332