277

تاريخ اليمن الإسلامي

تاريخ اليمن الإسلامي

إلى آخرها : وبعدها رجع إلى الجبجب ، ومكث إلى آخر شهر شعبان من السنة ، وطلع مغرب بلاد خولان ، فصام هنالك رمضان ، وبلغه أن الشريف قاسم بن غانم بجبل العرو (1) طلع من تهامة لخلاف نشب بينه وبين أخيه وهاس بن غانم فواجهه الإمام إلى هنالك ، وأكرمه فطلب الشريف من الإمام النصرة على أخيه ، فرحب به الإمام ، وسار به إلى صعدة ثم انتقل به إلى الجوف ، وكان ما سيأتي.

قال في انباء الزمن (2): وفيها كانت قصة أهل المعلق وهي قرية ما بين الكدرا والمهجم ، وهي ان الله تعالى أرسل عليهم سحابة سوداء مظلمة أتتهم من جهة اليمن ، فيها رجف شديد وبرق ونار تلتهب ، فلما رأوا ذلك زالت عقولهم ، والتجأ بعضهم إلى المساجد فغشيهم الأمر ، واحتملت الريح أكثر القرية من أصلها بمن فيها من الناس والدواب حتى القتهم في محل نازح عن القرية بنحو خمسة أميال ، فوجدوا حيث ألقتهم الريح صرعى ولبعضهم انين ، ولم يلبثوا ان هلكوا.

وفيها أيضا سقطت حجر من السماء فوقعت في الصلاحفة قريب من ذي جبلة ، وحصلت رجفة شديدة تزلزلت منها تلك الجهة بأهلها ، وفيها أيضا حصلت زلزلة عظيمة من صنعاء إلى عدن ، هلك فيها عدد كثير من الناس ،

Sayfa 333