Targhib ve Tarhib
الترغيب والترهيب للمنذري ت عمارة
Yayıncı
مكتبة مصطفى البابي الحلبي
Baskı
الثالثة
Yayın Yılı
١٣٨٨ هـ - ١٩٦٨ م
Yayın Yeri
مصر
٥ - وعن على بن شيبان ﵁ قال: خرجنا حتى قدمنا (١) على رسول الله ﷺ: فبايعناه (٢) وصلينا خلفه (٣) فلمح (٤) بِمُؤَخَّرِ عينه رجلًا لا يقيم صلاته، يعنى صُلبه في الركوع، فلما قضى النبى ﷺ صلاته قال: يا معشر المسلمين: لا صلاة لمن لا يُقيم صلبه في (٥) الركوع والسجود. رواه أحمد وابن ماجه، وابن خزيمة، وابن حبان في صحيحهما.
٦ - وعن طلق بن على الحنفى ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: لا ينظر (٦) الله إلى صلاة عبدٍ لا يُقيم فيها صلبه بين ركوعها وسجودها. رواه الطبراني في الكبير ورواته ثقات.
٧ - وعن أبي عبد الله الأشعرى ﵁ أن رسول الله ﷺ رأى رجلًا لا يُتم ركوعه، وينقرُ (٧) في سجوده وهو يصلى، فقال رسول الله ﷺ: لو مات هذا على حاله هذه مات على غير ملة محمدٍ (٨) ﷺ ثم قال ﷺ: مثل الذى لا يُتم ركوعه، وينقر في سجوده مثل الجائع يأكل التمرة والتمرتين لا تغنيان عنه شيئًا. قال أبو صالح: قلت لأبى عبد الله: من حدَّثَ بهذا عن رسول الله ﷺ قال: أُمراءُ الأجنادِ عمرو بن العاصى وخالد بن الوليد، وشُرحبيلُ بن حسنة سمعوه من رسول الله ﷺ. رواه الطبراني في الكبير، وأبى يعلى بإسناد حسن، وابن خزيمة في صحيحه.
= (والله يدعو إلى دار السلام - يهدى به الله من اتبع رضوانه سبل السلام) وفيه أن المؤمن الكريم من بذل السلام وحافظ على أداء تحية المسلمين.
(١) أتينا إليه ﷺ.
(٢) أخذنا عليه العهد والمواثيق أن نطيع الله ونعمل بكتابه ونهتدى بهديه.
(٣) وصلينا وراءه ﷺ.
(٤) فنظر.
(٥) في نسخة: من: أي لا يعتدل، وفيه لابد من الاعتدال والطمأنينة وإلا بطلت صلاته.
(٦) لا ينظر الله نظر رحمة وعطف وقبول، ويرد صلاته.
(٧) يسرع في سجوده كما ينقر الديك ولم يتم، ويقال هو يصلى النقرى.
(٨) لأنه لا يتم أركان صلاته فبطلت فانهدم ركن من إسلامه فخرج منه، والعياذ بالله، لماذا؟ لأنه يخطف ركوعه وسجوده: وزال منه الخشوع والخضوع لربه ﷾، وهو غير مكترث بحسن أدائها، وقلبه غافل عن الله، وأساء معاملته مع مولاه، لأنه أقدم على عمل فأنقصه وغيره وأراده، وقد شبه ﷺ المصلى الذى لا يطمئن في ركوعه وسجوده بجوعان أكل تمرة أو اثنين لم يردا جوعه ولم يزيلا توقاتنه للطعام.
1 / 336