334

Targhib ve Tarhib

الترغيب والترهيب للمنذري ت عمارة

Yayıncı

مكتبة مصطفى البابي الحلبي

Baskı

الثالثة

Yayın Yılı

١٣٨٨ هـ - ١٩٦٨ م

Yayın Yeri

مصر

Bölgeler
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Eyyubiler
عليه وسلم عن نقرة الغراب (١)، وافتراش (٢) السَّبُعِ وأن يوطن (٣) الرجل المكان في المسجد كما يوطن البعير. رواه أحمد وأبو داود والنسائي، وابن ماجه وابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما.
٣ - وعن أبي قتادة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: أسوأُ (٤) الناس سرقةً، الذى يسرق من صلاته. قالوا: يا رسول الله كيف يسرق من الصلاة؟ قال: لا يُتمُّ ركوعها، ولا سجودها، أو قال: لا يقيم صلبه في الركوع والسجود. رواه أحمد والطبراني وابن خزيمة في صحيحه، والحاكم وقال: صحيح الإسناد.
٤ - وعن عبد الله بن مُغَفَّلٍ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: أسرق الناس (٥) الذى يسرق صلاته. قيل: يا رسول الله كيف يسرق صلاته؟ قال: لا يتم ركوعها ولا سجودها، وأبخل (٦) من بخل بالسلام رواه الطبراني في معاجيمه الثلاثة بإسناد جيد.

(١) التقاط، يريد ﷺ تخفيف السجود، وأنه لا يمكث فيه إلا قدر وضع الغراب منقاره فيما يريد أكله. أهـ نهاية.
(٢) هو أن يبسط ذراعيه في السجود ولا يرفعهما عن الأرض كما يبسط الكلب والذئب ذراعيه والافتراش افتعال، من الفرش والفراس. أهـ نهاية.
(٣) في نسخة: وأن يوطئ، والوطء: الإثبات والغمز في الأرض. قال في النهاية: وأن يوطن الرجل في المكان بالمسجد كما يوطن البعير، قيل معناه: أن يألف الرجل مكانا معلوما من المسجد مخصوصًا به يصلى فيه كالبعير لا يأوى من عطن إلا مبرك دمث قد أوطنه واتخذه مناخا، وقيل: معناه أن يبرك على ركبتيه قبل يديه إذا أراد السجود مثل بروك البعير. يقال: أوطنت الأرض ووطنتها واستطونتها: أي اتخذتها وطنًا ومحلا، ومنه الحديث (أنه نهى عن إيطان المساجد) أي اتخاذها وطنا، وفي صفته ﷺ كان لا يوطن الأماكن: أي لا يتخذ لنفسه مجلسًا يعرف به أهـ.
(٤) أكثر شرا وأجلب أذى وضررا، وبينها ﷺ في نقص الركوع أو السجود أو نقص الاعتدال فيهما، وعدم الطمأنينة لهدم ركنى الصلاة وإبطالها وعدم الإحسان فيها، ووقوفه أمام ربه خائبًا خاسرًا غير مؤدب، وغير مهذب.
(٥) أشد الناس سرقة وأكثر الناس نصبًا وخداعا ولؤما ومكرًا واحتيالا. المسرع في صلاته المختلس في ركوعه أو سجوده غير المطمئن في صلاته. لماذ؟ لأنه يتجارأ على ربه، وفقد الخشية منه، وبعد عن التأنى ومال إلى الإجحاف والإسراع، فباء بالخسران، والعياذ بالله.
(٦) أكثر الناس شحًا ومنعًا للخير: من بخل بالسلام على المسلمين يمر عليهم، ولا يقول لهم: السلام عليكم ورحمة الله. لماذا؟ لأنه يتكبر على الناس ويتجبر، ويظهر الغطرسة والجفاء، ويتباعد عن الألفة والمودة، ولا يتقرب لهم بتحية المسلمين. والسلام من الله: النجاة والأمن والاطمئنان، والسلامة من كل مكروه، والسلام: المؤمن المهيمن. قال تعالى: (لهم دار السلام عند ربهم) أي السلامة، وقال تعالى: =

1 / 335