504

Tahqiq Juz' Min 'Ilal Ibn Abi Hatim

تحقيق جزء من علل ابن أبي حاتم

Soruşturmacı

سعد بن عبد الله الحميد وخالد بن عبد الرحمن الجريسي

Yayıncı

مطابع الحميضي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1427 AH

Yayın Yeri

الرياض

Bölgeler
İran
İmparatorluklar & Dönemler
Büveyhîler
فَقَالَ أَبِي: هَذَا حديثٌ وُهِمَ فِيهِ فِي مَوْضِعَيْنِ:
أَحَدُهُمَا (١):
أنَّ الزُّهْري يرويه عن عبد الله ابن أبي بكر.

(١) في (أ) و(ش) و(ف): «إحديهما» . والأصل: إحداهما؛ لأن كل اسم مقصور حكمه إذا اتصل به الضمير أن يكتب بالألف، نحو: بُشْراها، وذِكْراها، وإحداها، وإحداهما، وبعضُ العلماء والكَتَبة يستثنون من ذلك «إحدى» فيكتبونها بالياء: إحديها، وإحديهما، وتجد ذلك في كثير من المخطوطات، وهذا من أوهام الخواصِّ؛ كما نصَّ عليه الحريريُّ في "دُرَّة الغَوَّاص" (ص١٣٠)، وانظر: "المطالع النصرية" (ص١٤٧- ١٤٨) .
وقد جاء في هذه النسخ «إحداهما» بصيغة المؤنَّث مع أن «الموضع» مذكَّر، فالجادَّة: أن يقال: أحدهما، كما في (ت) و(ك)، لكن يخرَّج ذلك بجعله من باب الحمل على المعنى بتأنيث المذكَّر؛ حَمَلَ الموضع على معنى النقطة أو المسألة أو نحو ذلك، فقال: «إحداهما» بدل «أحدهما» .
والحملُ على المعنى، كما يقول ابن جني في "الخصائص": «واسعٌ في هذه اللغة جِدًّا» .
ومن شواهد حمل المذكَّر على المؤنَّث: قولُ ميمونة خ فيما رواه البخاري في "صحيحه" (٢٥٩)، قالت: «ثم أُتِيَ [أي: النبي (ص)] بِمِنْدِيلٍ، فلم يَنْفُضْ بها»، قال العيني في "العمدة" (٣/٢٠٦): «إنما أنَّث الضمير [يعني: في «بها»]؛ لأنَّ «المنديل» في معنى الخِرْقة. ومنه أيضًا: ما حكاه غير واحدٍ عن أبي عمرو بن العلاء: «أنَّه سمع رجلًا من أهل اليمن يقول: «فُلاَنٌ لَغُوبٌ جاءَتْهُ كتابي فاحتقرَهَا»، قال: فقلتُ له: أتقولُ: جاءتْهُ كتابي؟ فقال: نَعَمْ؛ أليس بصحيفة؟! قلتُ: فما اللَّغُوب؟ قال: الأحمق» . اهـ.
وانظر في الحمل على المعنى بتأنيث المذكَّر: "كتاب سيبويه" (٣/٥٦٥- ٥٦٦)، و"الأصول في النحو" لابن السَّرَّاج (٣/٤٧٦- ٤٨١)، و"إعراب الحديث النبوي" للعكبري (ص٧٩، ٢٢٢، ٢٥٥- ٢٥٦)، و"الخصائص" لابن جني (٢/٤١١، ٤١٥- ٤١٩ فصل في الحمل على المعنى)، و"شواهد التوضيح" = = لابن مالك (ص١٤٣- ١٤٥، وص١٧٦- ١٧٧)، و"الأشباه والنظائر في النحو" للسيوطي (٣/١٦٦- ١٦٨) .

1 / 520