348

Tahqiq Juz' Min 'Ilal Ibn Abi Hatim

تحقيق جزء من علل ابن أبي حاتم

Soruşturmacı

سعد بن عبد الله الحميد وخالد بن عبد الرحمن الجريسي

Yayıncı

مطابع الحميضي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1427 AH

Yayın Yeri

الرياض

Bölgeler
İran
İmparatorluklar & Dönemler
Büveyhîler
فمعلومٌ أنَّ النبيَّ (ص) كان لا يَلْحَنُ؛ فينبغي أنْ تُؤَدَّى مقالتُهُ عنه في صِحَّةٍ كما سُمِعَ منه» . اهـ.
واختاره أيضًا ابنُ المنيِّر - كما في "فتح المغيث" للسخاوي (٢/٢٦٧)، و"النكت على مقدِّمة ابن الصَّلاَح" للزركشي (٣/٦٢٣) - واحتجَّ على الجَوَازِ بقولِهِ (ص): «فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ» .
الجهةُ الثانيةُ: اختلافُهُمْ في إصلاحِ الخَطَأِ في أصلِ النُّسْخَةِ والكتابِ، وللعلماءِ في ذلك قديمًا وحديثًا مَسْلَكان:
الأوَّل: مَسْلَكُ مَنْ يَرَى إصلاحَهُ في الكتابِ، وتَغْيِيرَ ما وقَعَ في أُصُولِهِ، وربَّما أَشَارُوا إلى ما في الأَصْلِ المَنْسُوخِ عنه، وربَّما لم يُشِيرُوا، وقد ينبِّهون على سَبَبِ تَغْيِيرهم، وكثيرًا ما يُغْفِلون التنبيه، ومِنْ هؤلاءِ الإمامُ أبو الوَلِيدِ الوَقَّشِيُّ كما سيأتي في كلامِ القاضي عِيَاضٍ.
وعلى هذا المذهبِ: عَمَلُ كثيرٍ مِنْ نَاشِرِي الكُتُبِ (مِمَّنْ تَسَمَّوْا بـ «المحقِّقين») في هذا الزمان، وسيأتي في كلامِ القاضي عِيَاضٍ وابنِ الصَّلاَح وغيرِهِمَا ما في هذا المَسْلَكِ مِنْ مفاسدَ خطيرةٍ، وشرورٍ مستطيرةٍ، على العِلْمِ والتراثِ، واللهُ المستعان!!
والثاني - وهو مذهبُ المحقِّقين مِنْ أهلِ العلمِ قديمًا وحديثًا -: أنَّ الصحيحَ: إثباتُ النَّصِّ كما وَصَلَ إلينا في أُصُولِهِ ونُسَخِهِ الخَطِّيَّةِ، مع تَبْيِينِ الصَّوَابِ في الحاشية، ووَجْهِهِ مِنْ جِهَةِ العربيَّةِ أو النَّقْلِ؛ إنْ

1 / 359