349

Tahqiq Juz' Min 'Ilal Ibn Abi Hatim

تحقيق جزء من علل ابن أبي حاتم

Soruşturmacı

سعد بن عبد الله الحميد وخالد بن عبد الرحمن الجريسي

Yayıncı

مطابع الحميضي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1427 AH

Yayın Yeri

الرياض

Bölgeler
İran
İmparatorluklar & Dönemler
Büveyhîler
أمكنَ ذلك؛ وهذا ما سِرْنَا عليه في هذا الكتابِ.
وفي تصويبِ هذا المنهجِ في «تحقيقِ النصوصِ» يقول ابنُ الصَّلاَحِ _ح في كتابه «علوم الحديث» (ص ٢٢٩-٢٣٠): «وأمَّا إصلاحُ ذلك وتَغْيِيرُهُ في كتابِهِ وأَصْلِهِ: فالصوابُ تَرْكُهُ وتقريرُ ما وقَعَ في الأَصْلِ على ما هُوَ عليه، مع التَّضْبِيبِ عليه، وبيانِ الصوابِ خارجًا في الحاشية؛ فإنَّ ذلك أَجْمَعُ للمَصْلَحَةِ، وأَنْفَى لِلْمَفْسَدةِ، وقد رُوِّينَا أنَّ بعضَ أصحابِ الحديثِ رُئِيَ في المنامِ وكأنَّه قد مَرَّ مِنْ شَفَتِهِ أو لسانِهِ شَيْءٌ، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ؟ فَقَالَ: لَفْظَةٌ مِنْ حديثِ رسولِ اللهِ (ص) غَيَّرْتُهَا برأيي، ففُعِلَ بي هذا. وكثيرًا ما نَرَى ما يَتَوَهَّمُهُ كثيرٌ من أهلِ العلمِ خَطَأً - وربَّما غَيَّرُوهُ - صوابًا ذا وَجْهٍ صحيحٍ، وإنْ خَفِيَ واسْتُغْرِبَ!! لا سيَّما فيما يَعُدُّونَهُ خَطَأً مِنْ جهةِ العربيةِ؛ وذلك لِكَثْرةِ لُغَاتِ العربِ وتَشَعُّبِهَا، ورُوِّينَا عن عبدِاللهِ بنِ أحمدَ بنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: كان إذا مَرَّ بأبي لَحْنٌ فاحشٌ غَيَّرَهُ، وإذا كان لَحْنًا سهلًا تَرَكَهُ، وقال: كذا قال الشيخُ!!» .
وقد علَّق الزَّرْكَشِيُّ على ما ذكره ابنُ الصَّلاَحِ، فقال في «النُّكَتِ» (٣/٦٢٣-٦٢٤): «ما ذكره المصنِّفُ أنه الصوابُ، حكاه ابنُ فارسٍ عن شيخه أبي الحَسَنِ عليِّ بنِ إبراهيمَ القَطَّانِ، قال: فكان يَكْتُبُ الحديثَ على ما سَمِعَهُ لَحْنًا، ويكتُبُ على حاشيةِ كتابِهِ: «كذا قال - يعني الذي حدَّثه - والصوابُ كذا»، قال ابنُ فارسٍ: وهذا أَحْسَنُ ما سَمِعْتُ في هذا البابِ، وقال أبو حَفْصٍ الْمَيَّانِشِيُّ في «إيضاحِ ما لا

1 / 360