347

Tahqiq Juz' Min 'Ilal Ibn Abi Hatim

تحقيق جزء من علل ابن أبي حاتم

Soruşturmacı

سعد بن عبد الله الحميد وخالد بن عبد الرحمن الجريسي

Yayıncı

مطابع الحميضي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1427 AH

Yayın Yeri

الرياض

Bölgeler
İran
İmparatorluklar & Dönemler
Büveyhîler
الناسَ بلسانهم، وإنْ كان مِمَّا لا يُوجَدُ في كلامِ العَرَبِ فَرَسُولُ اللهِ (ص) لا يَلْحَنُ» . اهـ.
واختاره ابنُ حَزْمٍ في «كتابِ الإحكامِ» (٢/٢١٦)، قال: «وأمَّا اللَّحْنُ في الحديثِ: فإنْ كان شَيْئًا له وَجْهٌ في لغةِ بَعْضِ العَرَبِ، فَلْيَرْوِهِ كما سَمِعَهُ، ولا يُبَدِّلْهُ، ولا يَرُدَّهُ إلى أَفْصَحَ منه، ولا إلى غَيْرِهِ، وإنْ كان شيئًا لا وَجْهَ له في لغةِ العَرَبِ البَتَّةَ، فحَرَامٌ على كُلِّ مُسْلِمٍ أنْ يحدِّثَ باللَّحْنِ عن النبيِّ، فإنْ فَعَلَ فهو كاذبٌ مُسْتحِقٌّ للنارِ في الآخِرَةِ؛ لأنَّا قد أيقنَّا أنَّه _ج لم يَلْحَنْ قَطُّ؛ كتيقُّنِنَا أنَّ السماءَ مُحِيطَةٌ بالأرضِ، وأنَّ الشمسَ تطلُعُ من المَشْرِقِ، وتَغْرُبُ في الْمَغْرِبِ؛ فمَنْ نَقَلَ عن النبيِّ (ص) اللَّحْنَ، فقد نَقَلَ عنه الكَذِبَ بيقين، وفَرْضٌ عليه أنْ يُصْلِحَهُ، ويَبْشُرَهُ مِنْ كتابه، ويَكْتُبَهُ مُعْرَبًا، ولا يحدِّثَ به إلا مُعْرَبًا، ولا يَلْتَفِتَ إلى ما وُجِدَ في كِتَابِهِ من لَحْنٍ، ولا إلى ما حَدَّثَ شيوخُهُ ملحونًا ...» . اهـ.
واختار هذا المذهبَ أيضًا: ابنُ فارسٍ في كتابِ «مآخذ العِلْم» - كما في "النكت على مقدِّمة ابن الصَّلاَح" للزركشي (٣/٦٢٣) - لكنَّه اشتَرَطَ في تغييرِهِ وروايتِهِ على الصوابِ: العِلْمَ بالعربيَّة، وجَعَلَ هذا مما يَحْتَاجُ إلى تَرَوٍّ وبَحْثٍ شديدٍ؛ فإنَّ اللغةَ واسعةٌ، واختار الجوازَ، وقال: وأما قولُهُ (ص): «نَضَّرَ اللهُ امْرَأً سَمِعَ مَقَالَتِي فَبَلَّغَهَا كما سَمِعَ»؛ فالمرادُ: كما سَمِعَ مِنْ صِحَّةِ المعنَى واستقامتِهِ مِنْ غيرِ زيادةٍ ولا نقصانٍ يُغَيِّرَانِ المعنى، فأمَّا أنْ يَسْمَعَ اللَّحْنَ فيؤدِّيَهُ فلا. وبَعْدُ

1 / 358