وقال الشافعي وباقي الفقهاء: ان المضمون له مخير بين مطالبة أيهما شاء.
وقال مالك: لا يطالب الضامن الا مع تعذر مطالبته المضمون عنه لغيبته أو.
إفلاس.
والمعتمد قول الشيخ.
مسألة- 4- قال الشيخ: إذا ضمن بغير اذن المضمون عنه وأدى بغير إذنه فإنه يكون متبرعا
ولا يرجع به عليه، وبه قال الشافعي. وقال مالك، وأحمد: يرجع عليه.
والمعتمد عدم الرجوع وان ادى بإذنه إذا ضمن بغير إذنه.
مسألة- 5- قال الشيخ: إذا ضمن عنه باذنه وأدى بغير إذنه، فإنه يرجع عليه.
واختلف أصحاب الشافعي في ذلك، فقال ابن أبي هريرة مثل ما قلناه ، وقال أبو إسحاق: ان أدى عنه مع إمكان الوصول اليه واستيذانه لم يرجع، وان أدى مع تعذر ذلك رجع عليه.
والمعتمد قول الشيخ، لانتقال المالي إلى ذمة الضامن بنفس الضمان، فالإذن بعد ذلك لا عبرة به.
مسألة- 6- قال الشيخ: يصح ضمان مال الجعالة بعد الفعل،
وللشافعي وجهان:
أحدهما الصحة، والآخر العدم.
والمعتمد قول الشيخ، لثبوته في الذمة بعد الفعل.
مسألة- 7- قال الشيخ: يصح ضمان مال المسابقة،
وقال الشافعي: ان جعلناه مثل الإجارة صح ضمان ذلك، وان جعلناه مثل الجعالة فهو على وجهين.
والمعتمد صحة ضمانه بعد الفعل وقبله، وكذا مال الجعالة يصح ضمانه بعد الفعل وقبله، جزم العلامة في القواعد (1) والتحرير (2) بذلك.