وبه قال أبو حنيفة ومالك وقالا: لا يجوز الصلح الا مع الإنكار.
وقال الشافعي: لا يجوز الصلح على الإنكار، قال: وصورة المسألة أن يدعي رجل على غيره عينا في يده أو دينا في ذمته، فأنكر المدعى عليه، ثم صالحه على مال يتفقان عليه لم يصح الصلح ولم يملك المدعي المال الذي قبضه من المدعى عليه، ووجب على المدعي رده عليه، وكان على دعواه كما كان قبل الصلح، وان كان قد صرح بإبرائه مما ادعاه وإسقاط حقه عنه، لأنه أبرأه ليسلم له ما قبضه.
قال الشيخ: وعندنا وعند أبي حنيفة ومالك يملكه المدعى وليس للمدعى عليه مطالبته، وقول الشيخ هو المعتمد.
مسألة- 2- قال الشيخ: إذا أخرج من داره روشنا الى طريق المسلمين وكان عاليا لا يضر بالمارة، ترك
ما لم يعارض به أحد من المسلمين، فان عارض فيه واحد منهم وجب قلعه، وبه قال أبو حنيفة.
وقال الشافعي: لا يجب قلعه إذا لم يضر بالمارة وترك، وبه قال مالك وأحمد وأبو يوسف ومحمد، وهو المشهور عند أصحابنا، وهو المعتمد.