وقال مالك مثل قولنا إذا حجر الحاكم عليه، فأما بعد الموت فإنه قال: يكون أسوة للغرماء ولا يكون صاحب العين أحق بها من غيره.
والمعتمد قول الشيخ، لكن مع الموت لا يختص بعين ماله الا مع الوفاء كما قاله في المسألة الآتية.
مسألة- 2- قال الشيخ: إذا مات المديون كل من وجد عين ماله كان أحق بها،
إذا كان خلف وفاء للباقين، وان لم يخلف إلا الشيء (1) بعينه، كانوا سواء ولم يكن واحد منهم أحق من غيره بعين ماله.
وقال أبو سعيد الإصطخري: كل من وجد منهم عين ماله كان أحق بها، سواء خلف وفاء أو لم يخلف، وبه قال ابن الجنيد من أصحابنا.
وقال باقي أصحاب الشافعي: إذا حلف وفاء للديون لم يكن لأحد أن يأخذ عين ماله، وانما له ذلك إذا لم يخلف غيره عكس ما قلناه.
والمعتمد قول الشيخ، واستدل بإجماع الفرقة، ولا فرق بين أن يكون الموت قبل الحجر أو بعده، نص عليه العلامة في التحرير، قال: لان الموت بمنزلة الحجر مع الوفاء (2)، أى: وفاء المال بالديون.
مسألة- 3- قال الشيخ: إذا باع شقصا من دار أو أرض، فلم يعلم شريكه بالبيع حتى فلس المشتري، فلما سمع جاء يطالبه بالشفعة، فإنه يستحق الشفعة
ويؤخذ ثمن الشقص منه، ويكون بينه وبين الغرماء الباقين.
وللشافعي فيه ثلاثة أقوال: أحدها وهو الصحيح عندهم مثل ما قلناه، والثاني أن البائع أحق بعين ماله، ولا حق للشفيع ولا سائر الغرماء. والثالث أن الشفيع يأخذ الشقص بالشفعة ويؤخذ منه الثمن فيختص به شريكه البائع ولا حق للغرماء فيه.