مسألة- 1- قال الشيخ: المفلس في الشرع من ركبته الديون وماله لا يفيء بقضائها،
فإذا جاء غرماءه رد الى الحاكم وسألوه الحجر عليه، فإنه يجب على الحاكم أن يحجر عليه الا مقدار نفقته، إذا ثبت دينهم عنده، وأنه حال غير مؤجل وأن صاحبهم مفلس لا يفيء ماله بقضاء دينه.
ويتعلق بحجره ثلاثة أحكام: أحدها أن يتعلق ديونهم في المال الذي في يده والثاني أن يمنع من التصرف في ماله وان تصرف لم يصح، والثالث أن كل من وجد من غرمائه عين ماله كان أحق بها. ولو مات هذا المديون قبل أن يحجر الحاكم عليه فهو بمنزلة ما لو حجر عليه حال حياته يتعلق أحكام الثلاثة، وبه قال الشافعي وابن حنبل.
وقال أبو حنيفة: لا يجوز للغرماء أن يسألوا الحاكم الحجر، فإن سألوه وأدى اجتهاده الى الحجر عليه، فان ديونهم لا يتعلق بعين ماله، بل يكون في ذمته ويمنع من التصرف في ماله كما قلناه، لان حجر الحاكم صحيح عنده، ولا يجوز لمن وجد عين ماله من الغرماء أن يفسخ البيع، وانما يكون أسوة بينهم كما رويناه في بعض الروايات، وكذلك الحكم إذا مات.