وقال أبو حنيفة: يسقط من حق المرتهن إذا تلف ثمن الرهن.
والمعتمد قول الشيخ، وذهب ابن الجنيد من أصحابنا إلى أنه من ضمان المرتهن.
مسألة- 45- قال الشيخ: إذا باع العدل الرهن بتوكيل الراهن وقبض الثمن وضاع من يده واستحق المبيع من يد المشتري، فإنه يرجع على الوكيل
والوكيل يرجع على الراهن، وكذلك كل وكيل باع شيئا فاستحق وضاع الثمن في يد الوكيل، فإن المشتري يرجع على الوكيل، والوكيل يرجع على الموكل وبه قال أبو حنيفة.
وقال الشافعي: في جميع هذه المسائل: يرجع على الموكل دون الوكيل فأما إذا كان الموكل صبيا أو باع الحاكم على اليتيم أو أمين الحاكم، فإنه يرجع على الوكيل إجماعا.
والمعتمد قول الشافعي، وهو اختيار الشيخ، في المبسوط (1) والعلامة في المختلف.
مسألة- 46- قال الشيخ: إذا غاب المتراهنان وأراد العدل رده الى الحاكم لغير عذر لم يجز له ذلك،
ومتى رده الى الحاكم كانا ضامنين.
وقال الشافعي: ان كان السفر بحيث يجب التقصير وذلك في ستة عشر فرسخا عنده جاز أن يرده الى الحاكم، وان نقص عن هذا المقدار كانا بحكم الحاضرين.
والمعتمد قول الشيخ، وهو فتوى العلامة في القواعد والتحرير.
مسألة- 47- قال الشيخ: إذا شرطا أن يكون الرهن عند عدلين، فأراد أحدهما أن يسلم إلى الآخر حتى ينفرد بحفظه لم يكن له ذلك.
وللشافعي قولان، قال أبو العباس بن سريج فيه وجهان، أحدهما ليس له،