مسألة- 36- قال الشيخ: إذا رهن ما يسرع اليه الفساد ولم يشرط بيعه كان الرهن فاسدا.
وللشافعي قولان: أحدهما مثل ما قلناه، والآخر يصح ويجبر على بيعه، وهذا هو المعتمد ويكون ثمنه رهنا.
مسألة- 37- قال الشيخ: إذا رهن عنده شيئا وشرط المرتهن إذا حل الحق يبيعه صح شرطه،
ويجوز توكيل المرتهن في بيع الرهن، وبه قال أبو حنيفة.
وقال الشافعي: لا يصح شرطه ولا توكيله الا ان يحضره الراهن، ومنهم من قال لا يجوز على كل حال.
والمعتمد قول الشيخ.
مسألة- 38- قال الشيخ: إذا رهن عنده رهنا وشرط أن يكون مودوعا على يد عدل صح شرطه،
فإذا قبضه العدل لزم الرهن، وبه قال جميع الفقهاء الا ابن أبي ليلى، فإنه قال: لا يصح قبضه.
والمعتمد قول الشيخ، واستدل بإجماع الفرقة.
مسألة- 39- قال الشيخ: إذا عزل المرتهن العدل لم ينعزل.
وللشافعي قولان، وكذا إذا عزل الراهن العدل عن البيع لم ينفسخ وكالته وجاز له بيع الرهن، وقال الشافعي: ينعزل.
والمعتمد قول الشيخ ان كانت الوكالة مشروطة في عقد الرهن، وإلا جاز العزل وهو مذهب العلامة في القواعد، قال: ولو أمر بالبيع عند الحلول فله ذلك وللراهن فسخ الوكالة الا أن يكون شرطا في عقد الرهن وليس للمرتهن عزله، لان العدل وكيل الراهن، لكن ليس له البيع إلا باذنه، ولو لم يعزلاه لم يبع الا بتجديد اذن المرتهن، لان البيع لحقه فلم يجز حتى يأذن فيه ولا يفتقر الى تجديد