قال الشيخ: دليلنا عليه بطلانه أنا أجمعنا على انه لا يجب تسليمه، وأنه بالخيار بين التسليم ورد الثمن، والمشتري لا يلزمه قبضه، فلو كان العقد صحيحا لما جاز ذلك، ولانه مجهول غير معلوم بالمعاينة ولا موصوف بصفة في الذمة.
والمعتمد قول الشيخ، ومراده بعدم الجواز عدم اللزوم.
مسألة- 33- قال الشيخ: يجوز أن يشتري قلعة بدراهم على أن يجعلها مشتركة،
وبه قال أبو حنيفة. وقال الشافعي: لا يجوز.
والمعتمد قول الشيخ، واستدل بإجماع الفرقة وأخبارهم.
مسألة- 34- قال الشيخ: إذا قال اشتريت منك هذه القلعة واستأجرتك على أن تشركها أو تحذوها كان جائزا.
واختلف أصحاب الشافعي، فمنهم من قال: فيه قولان، لانه بيع في عقد اجارة، ومنهم من قال لا يجوز قولا واحدا، لأنه استأجره في العمل فيما لا يملك.
والمعتمد قول الشيخ.
مسألة- 35- قال الشيخ: إذا أذن لمملوك غيره أن يشتري نفسه له من مولاه بكذا فاشتراه به لا يصح،
ولأصحاب الشافعي وجهان: أحدهما مثل ما قلناه والثاني أنه يجوز.
والمعتمد الجواز، لان عقد المولى اجازة لوكالته، والعبد يجوز أن يتوكل بإذن مولاه.
مسألة- 36- قال الشيخ: إذا قال اشتريت منك أحد هذين العبدين بكذا، أو أحد هذه العبيد الثلاثة لم يصح،
وبه قال الشافعي.
وقال أبو حنيفة: يصح إذا شرط الخيار ثلاثة أيام، وأما في الأربعة فما زاد عليها فلا يجوز.