وقال مالك: الإقالة بيع. وقال أبو حنيفة: في حق المتعاقدين فسخ، وفي حق غيرهما بيع، وفائدته وجوب الشفعة بالإقالة، فعند أبي حنيفة تجب، وعندنا وعند الشافعي لا تجب.
وقال أبو يوسف: الإقالة فسخ قبل القبض، وبيع بعده إلا في العقار، فإن الإقالة بيع فيه سواء كان قبل القبض أو بعده، ولان بيع العقار جائز قبل القبض وبعده عنده.
والمعتمد قول الشيخ.
مسألة- 14- قال الشيخ: إذا أقاله بأكثر من الثمن أو أقل أو بجنس غيره كانت الإقالة فاسدة
والمبيع على مالك المشتري كما كان، وبه قال الشافعي.
وقال أبو حنيفة: تصح الإقالة، ويبطل الشرط. والمعتمد قول الشيخ.
مسألة- 15- قال الشيخ: تصح الإقالة في البعض،
كما تصح في الجميع، وبه قال أبو حنيفة والشافعي.
وقال مالك: لا يجوز، وقال أحمد: هو مكروه. والمعتمد قول الشيخ.
مسألة- 16- قال الشيخ: إذا أقاله جاز أن يأخذ مثل ما أعطاه من غير جنسه
مثل أن يكون أعطاه دنانير فأخذ دراهم أو عرضا يأخذ دراهم وما أشبه ذلك، وبه قال الشافعي.
وقال أبو حنيفة: لا يجوز استحسانا. والمعتمد قول الشيخ.
مسألة- 17- قال الشيخ: إذا أسلف في شيء لا يجوز أن يشترك فيه غيره،
ولا أن يوليه بالشركة، وهو أن يقول له رجل: شاركني في نصفه بنصف الثمن. والتولية أن يقول: ولني جميعه بجميع الثمن، أو ولني نصفه بنصف الثمن ولا يجوز، وبه قال أبو حنيفة والشافعي. وقال مالك: يجوز.
والمعتمد جواز ذلك كله بعد الحلول لا قبله، نص عليه الأصحاب في مصنفاتهم.