وقال الشافعي: يصح أن يكون حالا إذا شرط ذلك، أو يطلق فيكون حالا، ومنهم من قال: من شرطه أن يكون حالا.
والمعتمدان قصد السلم وجب الأجل، وان قصد البيع بلفظ السلم، مثل أن يقول أسلمت إليك هذا الدينار بهذا الكتاب مثلا صح وكان بيعا بلفظ السلم، وهو اختيار العلامة ونجم الدين والشهيد.
مسألة- 4- قال الشيخ: رأس المال ان كان معينا في حال العقد ونظر إليه، فإنه لا يكفي إلا بعد أن يذكر مقداره،
سواء كان مكيلا أو موزونا أو مزروعا، ولا يجوز جزافا، وان كان مما يباع كذلك، مثل الجوهر واللؤلؤ، فإنه يغني المشاهدة عن وصفه.
وللشافعي قولان: أحدهما مثل ما قلناه، وهو اختيار أبي إسحاق المروزي في الشرح، والثاني لا يجب، وهو اختيار المزني، وهو الصحيح عند سائر أصحابه.
وقال أبو حنيفة: ان كان رأس المال من جنس المكيل والموزون، لا بد من بيان مقداره وضبطه بصفاته، ولا يجوز أن يكون جزافا، وان كان من جنس المذروع كالثياب يكفي تعيينه. وقال أصحاب مالك: لا نعرف لمالك نصا.
والمعتمد قول أبي حنيفة، لأن المذروع يجوز بيعه إذا شوهد من دون ذرعه ولا بد من ذكر العدد في المعدود.
مسألة- 5- قال الشيخ: كل حيوان يجوز بيعه يجوز السلم فيه،
من الإبل والبقر والغنم والحمر والدواب والبغال، وبه قال مالك والشافعي وأحمد.
وقال أبو حنيفة: لا يجوز السلم في الحيوان، وبه قال الثوري والأوزاعي.
والمعتمد قول الشيخ، واستدل بإجماع الفرقة وأخبارهم (1).
مسألة- 6- قال الشيخ: من شرط صحة السلم قبض رأس المال قبل التفرق