وقال الشافعي: يجوز اقراضها من ذي رحمها، مثل أمها وأختها وعمها وخالها لانه لا يجوز له وطؤها، فاما الأجنبي ومن يجوز له وطؤها مثل القرابة، فلا يجوز قولا واحدا.
والمعتمد اختيار الشيخ، لأصالة الإباحة ولا مانع من ذلك.
مسألة- 261- قال الشيخ: المستقرض يملك القرض بالقبض،
واختلف أصحاب الشافعي، فمنهم من قال: يملكها بالقبض، ومنهم من قال: يملك بالتصرف فيه.
والمعتمد قول الشيخ.
مسألة- 262- قال الشيخ: يجوز للمستقرض أن يرد مال القرض على المقرض بلا خلاف.
وأما المقرض، فعندنا له الرجوع فيه.
ولأصحاب الشافعي قولان: أحدهما مثل ما قلناه، والآخر أنه يبنى على القول بالملك، فمن قال: يملك بالقبض قال ليس له الرجوع قبله. استدل الشيخ بأنه عي ملكه، فكان له الرجوع فيه.
والمعتمد أنه ليس له ذلك، بل له المطالبة بالمثل أو القيمة، والمستقرض مخير بين أن يرد عليه العين أو مثلها أو قيمتها على التفصيل.
مسألة- 263- قال الشيخ: من كان له على غيره دين من ثمن متاع حالا أو أجرة أو صداقا، فحط منه شيئا، أو حطه جميعه كان جائزا،
فإن أجله لم يضر مؤجلا، ويستحب له الوفاء به، وان اتفقا على الزيادة لم يصح ولم يثبت، وإذا حط الكل أو البعض لا يلحق بالعقد وكان إبراء من الوقت الذي إبراء فيه، وبه قال الشافعي.
وقال أبو حنيفة: التأجيل ثبت في الثمن والأجرة والصداق ويلحق بالعقد