وقال مالك وأبو حنيفة: يجبر المشتري على تسليم الثمن أولا.
والمعتمد أنه يجبرهما دفعة واحدة، ولا يجبر أحدهما قبل الأخر.
مسألة- 213- قال الشيخ: إذا كان المبيع عينا بعين،
الحكم فيه كالحكم في المسألة الأولى سواء.
وللشافعي ثلاثة أقوال، أحدها يجبر كل واحد منهما، والثاني لا يجبر واحدا منهما، فان تطوع أحدهما بالدفع أجبر الأخر، والثالث يجبر أيهما شاء، فإذا سلم اجبر الأخر.
وقال أبو حنيفة: ان كان الثمن دراهم ودنانير، فالحكم فيه كما لو كان في الذمة لأن الأثمان عنده لا تتعين، وان كان من غيرهما فالحاكم يجبر من شاء منهما أولا.
والمعتمد لا فرق بين المسألتين.
مسألة- 214- قال الشيخ: إذا اختلفا فقال: بعتك هذا العبد بألف، فقال: بل بعتني هذه الجارية بألف، وليس هناك بينة، كان القول قول البائع
مع يمينه أنه ما باع الجارية، والقول قول المشتري أنه ما اشترى العبد، ولا يجب على واحد منهما الجمع بين النفي والإثبات، ولا يكون هذا تحالفا.
وانما يحلف كل واحد منهما على النفي، فإذا حلف البائع أنه ما باع الجارية بقيت على ملكه يتصرف فيها، وإذا حلف المشتري ما اشترى العبد، ينظر فان كان العبد في يد المشتري لا يجوز للبائع مطالبته به، لانه لا يدعيه.
وان كان في يد البائع، فإنه لا يجوز له التصرف فيه، لانه معترف أنه للمشتري وأن ثمنه في ذمته، ويجوز له بيعه بقدر الثمن، وبه قال أبو حامد الاسفرائيني.
وقال أبو الطيب الطبري: ذكر ابن الحداد في الصداق نظير هذه المسألة وقال: يتحالفان، قال: وإذا اختلف الزوجان فقال أمهرتك أباك، فقلت بل أمهرتني