وقال أبو حنيفة: المشتري بالخيار بين إمساكه والمطالبة بالأرش، وبين دفعه الى البائع وأخذ قيمة الصبغ، وهذا هو المعتمد.
مسألة- 192- قال الشيخ: إذا اشترى ثوبا فقطعه وباعه أو صبغه، ثم باعه ثم علم بالعيب، فليس له المطالبة بالأرش،
وبه قال الشافعي.
وقال أبو حنيفة: إذا قطعه مثل ما قلناه، وإذا صبغه قال له المطالبة.
والمعتمد جواز المطالبة مطلقا، لان التصرف يمنع من الرد ولا يمنع من الأرش.
مسألة- 193- قال الشيخ: إذا وكل وكيلا يبيع عبدا له فباعه، فظهر عيب عند المشتري،
فطالب الوكيل فأنكر أن يكون العيب به قبل القبض، فالقول قوله وعليه اليمين، فان حلف سقط الرد، وان نكل رددنا اليمين على المشتري، فان حلف رده على الوكيل، فإذا رده عليه لم يكن له رده على الموكل، لانه عاد اليه باختياره وبه قال الشافعي.
وقال أبو حنيفة: إذا نكل الوكيل عن اليمين حكمنا عليه بالنكول ورددنا العبد عليه وكان له رد على موكله.
والمعتمد قول الشيخ، وهذه المسألة مبنية على أن اليمين المردودة بالنكول هل هي كالبينة أو كإقرار الخصم؟ فعلى الأول يرده على الموكل، لانه لو رده على الوكيل بإقامة البينة على سبق العيب رده الوكيل على الموكل قطعا، وعلى الثاني لا يرده لما قاله الشيخ، لانه رد عليه باختياره.
مسألة- 194- قال الشيخ: إذا ادعى عمرو عبدا في يد زيد وأقام البينة أنه له اشتراه من زيد،
وأقام زيد البينة أنه له اشتراه من عمرو، فالبينة بينة الخارج وهو عمرو، وبه قال محمد.
وقال أبو حنيفة والشافعي البينة بينة الداخل.
والمعتمد قول الشيخ، واستدل بقوله (عليه السلام) «البينة على المدعي واليمين على