يجوز في غيبته، وان كان بعد القبض لا يجوز الا بحضوره ورضاه أو حكم الحاكم.
والمعتمد قول الشيخ.
مسألة- 175- قال الشيخ: إذا باع ما يكون مأكوله في جوفه بعد كسره من البيض والجوز واللوز، فليس للمشترى رده،
وله الأرش بين قيمته صحيحا وفاسدا.
وللشافعي ثلاثة أقوال على ما قاله أبو إسحاق في الشرح، أحدها مثلما قلناه والثاني يرده ولا يرد معه شيئا، والثالث يرده ويرد معه أرش النقص الذي حدث في يده.
والمعتمد قول الشيخ.
مسألة- 176- قال الشيخ: إذا اشترى ثوبا ونشره فوجد به عيبا،
كان النشر ينقص في ثمنه مثل الشاهجاني المطوي على طاقين لم يكن له الرد، وقال أصحاب الشافعي: ان كان مما لا يمكن الوقوف عليه الا بالنشر، فعلى الخلاف الذي بينهم ومنهم من يسوي بين القليل والكثير، وفيه الأقوال الثلاثة التي في المسألة الاولى.
واستدل الشيخ بأنه قد تصرف بالمبيع، والتصرف يمنع من الرد، وهو المعتمد.
مسألة- 177- قال الشيخ: إذا كان لرجل عبد فجنى، فباعه مولاه من غير اذن المجني عليه،
فان كانت جنايته توجب القصاص، فلا يصح بيعه، وان كانت جنايته توجب الأرش صح بيعه إذا التزم مولاه الأرش.
وللشافعي قولان، أحدهما يصح بيعه، وهو اختيار المزني وأبى حنيفة ولم يفصلوا، والثاني لا يصح ولم يفصلوا.
والمعتمد صحة البيع مطلقا، فان كانت الجناية عمدا كان البيع مراعى، فان قتل أو استرق بطل البيع وان عفي الولي أو صالح على مال التزمه المالك صح البيع، وان كانت الجناية خطا أو شبيه عمد، صح البيع وضمن المولى أقل الأمرين