وللشافعي قولان، أحدهما مثل ما قلناه إذا قال للولد قسط من الثمن، والأخر لا يرد الولد، لان الحمل ليس له قسط من الثمن .
والمعتمد قول الشيخ، قال: لان عقد البيع اشتمل على جارية حامل، فالحمل داخل في الثمن، فإذا أراد الرد رد جميع المبيع.
مسألة- 157- قال الشيخ: إذا اشترى جارية، حاملا، فولدت في ملك المشتري عبدا مملوكا، ثم وجد في الأم عيبا، فإنه يرد الام دون الولد.
وللشافعي قولان، أحدهما مثل ما قلناه، وهو الأصح عندهم، والثاني يردهما معا، لانه لا يجوز أن يفرق بين الولد وأمه قبل بلوغ سبع سنين.
والمعتمد قول الشيخ.
مسألة- 158- قال الشيخ: إذا اشترى جارية فوطئها، ثم علم بعد الوطء أن بها عيبا، لم يكن له ردها
وله الأرش، وبه قال أبو حنيفة.
وقال الشافعي ومالك: له ردها، ولا يجب عليه مهرها ان كانت ثيبا، وان كانت بكرا لم يكن له ردها.
والمعتمد قول الشيخ ان كان العيب غير الحبل، وان كان العيب الحبل جاز ردها، واستدل بإجماع الفرقة وأخبارهم (1).
مسألة- 159- قال الشيخ: إذا حدث في المبيع عيب في يد البائع، كان للمشتري الرد
والإمساك، وليس له اجازة البيع مع الأرش، ولا يجبر البائع على بذل الأرش بلا خلاف، فان تراضيا على الأرش جاز، وبه قال ابن سريج، وظاهر مذهب الشافعي أنه لا يجوز.
والمعتمد أن له اجازة البيع مع الأرش، وهو مذهب الشيخ في النهاية (2)