قولان أحدهما ينفسخ، والآخر له الخيار بين الفسخ والصبر الى قابل.
وهذا هو المعتمد، نص عليه العلامة والشهيد، قال الشهيد: وليس الخيار فوريا بخلاف خيار الغبن.
مسألة- 147- قال الشيخ: إذا باع طعاما قفيزا بعشرة دراهم مؤجلة،
فلما حل الأجل أخذ بها طعاما، جاز ذلك ان أخذ مثله، فان زاد لم يجز.
وقال الشافعي: يجوز على القول المشهور ولم يفصل، وبه قال بعض أصحابنا وقال مالك: لا يجوز ولم يفصل.
والمعتمد الجواز، وهو المشهور عند أصحابنا. قال الشيخ: دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم ، ثم قال: والقول الآخر الذي لأصحابنا قوي، لأنه بيع طعام بدراهم في العقدين معا لا بيع طعام بطعام، فلا يحتاج الى اعتبار المثلية.
القول في التصرية:
مسألة- 148- قال الشيخ: التصرية تدليس
يثبت به الخيار للمشتري بين الرد والإمساك، وبه قال مالك والشافعي وأحمد. وقال أبو حنيفة: لا خيار له.
والمعتمد قول الشيخ، واستدل بإجماع الفرقة وأخبارهم (1).
مسألة- 149- قال الشيخ: مدة الخيار في التصرية ثلاثة أيام،
مثل الخيار في سائر الحيوان.
واختلف أصحاب الشافعي، فقال أبو إسحاق: قدر الثلاثة الموقوف على التدليس ومعرفة عيب التصرية، وقال أبو علي بن أبي هريرة الثلاثة إذا شرط الخيار فيه، وخيار التصرية على الفور، ومنهم من قال: إذا وقف على خيار التصرية فيما دون الثلاث كان له الخيار في بقية الثلاث للسنة، ذهب إليه أبو حامد المروزي