واحد متماثلا، وان كان من جنسين جاز متماثلا ومتفاوتا، سواء كان يابسا أو لينا.
وقال الشافعي: ان كان لينا لا يجوز بيع بعضه ببعض لا متماثلا ولا متفاوتا، وأما إذا جف ودق الصحيح أنه لا يجوز، ذكره في الأم، وقال في الحرملة: يجوز.
والمعتمد قول الشيخ.
مسألة- 68- قال الشيخ: لا ربا في المعدودات ويجوز بيع بعضها ببعض
متماثلا ومتفاضلا نقدا ونسيئة.
وللشافعي قولان، قال في القديم مثل ما قلناه، وقال في الجديد: فيه الربا إذا كان مطعوما، مثل السفرجل والرمان والبطيخ وما أشبه ذلك، فعلى هذا يجوز بيع جنس بجنس غيره متفاضلا يدا بيد، مثل رمانة بسفرجلتين، وسفرجلة بخوختين وما أشبه ذلك.
وأما الجنس الواحد، فلا يجوز بيع بعضه ببعض متفاضلين، وهل يجوز متساويين؟ ينظر فان كان مما يبس وتبقى منفعته يابسا مثل الخوخ والمكثري، فإنه لا يجوز الرطب بالرطب حتى ييبس، وان كان مما لا ييبس مثل القثاء وما أشبه ذلك أو كان رطبا لا يصير تمرا أو عنبا لا يصير زبيبا ففيه قولان.
والمعتمد قول الشيخ، واستدل بإجماع الفرقة وأخبارهم.
مسألة- 69- قال الشيخ: يجوز بيع الطعام بالدقيق إذا كان من جنسه مثلا بمثل يدا بيد، ولا يجوز نسيئة،
وان كان من غير جنسه جاز متماثلا ومتفاضلا.
وقال الشافعي وأبو حنيفة وأصحابه: لا يجوز بيع الدقيق بالطعام لا متماثلا ولا متفاضلا، لا بالوزن ولا بالكيل. وقال أبو الطيب ابن سلمة من أصحاب الشافعي:
يجوز وذهب مالك والنخعي إلى جوازه بالكيل، وذهب أحمد والأوزاعي إلى جوازه بالوزن دون الكيل.
وقال أبو ثور: الحنطة ودقيقها جنسان يجوز بيع أحدهما بالآخر متماثلا
Sayfa 25