يكون إباحة له، فيتصرف كل واحد منهما فيما أخذه تصرفا مباحا من غير أن يكون ملكه، وفائدة ذلك أن البقلي إذا أراد أن يسترجع البقل وأراد صاحب القطعة أن يسترجع قطعته كان لهما ذلك، لان الملك لم يحصل لهما، وبه قال الشافعي.
وقال أبو حنيفة: يكون بيعا صحيحا، وان لم يحصل الإيجاب والقبول، وقال ذلك في المحقرات دون غيرها.
والمعتمد قول الشيخ.
القول في خيار الغبن:
مسألة- 57- قال الشيخ: إذا اشترى فبان له الغبن فيه، كان له الخيار
إذا كان مما لم تجر العادة بمثله، الا أن يكون عالما بذلك، فيكون العقد ماضيا وقال الشافعي وأبو حنيفة: ليس له الخيار.
والمعتمد قول الشيخ، واستدل بحصول الضرر المنفي وخبر النهي عن تلقي الركبان، وقد استقصينا البحث في هذه المسألة في شرح الشرائع فمن أراد العلم بها فليطلبها من هناك.
القول في بيع الدراهم:
مسألة- 58- قال الشيخ: بيع درهم بدرهمين ودينار بدينارين نسيئة لا خلاف في تحريمه
وبيعه كذلك نقدا وموازنة ربا محرم، وبه قال جميع الفقهاء.
وروى مجاهد عن عبد الله بن عباس وعبد الله بن الزبير وأسامة بن زيد وزيد بن أرقم جواز التفاضل نقدا، فجوزوا الدرهم بالدرهمين والدينار بالدينارين وغير ذلك.
والمعتمد قول الشيخ، وعليه إجماع الأمة الان.
Sayfa 22