ثم مضت ولزم العقد وجاءت بولد، كان لاحقا به ولا يلزمه قيمته ولا مهر عليه، فان فسخ البائع العقد لزمه قيمة الولد، وكانت الجارية أم ولده إذا انتقلت اليه فيما بعد، ويلزمه لأجل الوطء عشر قيمتها ان كانت بكرا، ونصف العشر ان كانت ثيبا.
وقال الشافعي: ان أمضى البائع العقد، ففي لزوم المهر وقيمة الولد ثلاثة أقوال، فإذا قال ينتقل بالعقد أو قال انه مراعى، فلا قيمة عليه ولا يجب عليه مهر والأمة أم ولد مثل ما قلناه، وإذا قال ينتقل بشرطين، فعليه قيمة المثل والأمة لا تصير في الحال أم ولد، فإذا ملكها فيما بعد فعلى قولين.
قال في الحرملة: تصير أم ولد. وقال في الأم: لا تصير أم ولد. وأما قيمة الولد فالمذهب أن عليه قيمته، وفي أصحابه من قال: لا قيمة عليه وان اختار البائع الفسخ فان قال مراعى أو ثبت بشرطين، فعلى المشتري المهر ولا تصير أم ولده، فان ملكها فيما بعد فعلى قولين وعليه قيمة الولد قولا واحدا مثل ما قلناه.
وإذا قال ينتقل بنفس العقد، فعلى قول أبي العباس لا مهر عليه، وهي أم ولده ولا يجب عليه قيمة الولد، وعلى قول الشافعي عليه المهر ولا تصير أم ولد في الحال فان ملكها فيما بعد تصير أم ولد قولا واحدا.
والمعتمد عدم الرجوع على المشتري بشيء من المهر وقيمة الولد وتصير أم ولد فيدفع قيمتها مع الفسخ، لأنها ينتقل اليه بنفس العقد.
مسألة- 32- قال الشيخ: إذا وطئ المشتري في مدة الخيار لم يبطل خيار البائع،
علم به أو لم يعلم، وبه قال الشافعي وفي أصحابه من قال: إذا وطئ بعلمه بطل خياره.
والمعتمد قول الشيخ، فان فسخ ولم تحمل دفعها إليه، فإن حملت دفع اليه قيمتها وصارت مستولدة.
مسألة- 33- قال الشيخ: خيار المجلس يورث إذا مات المتبايعان أو أحدهما
Sayfa 14