الشرط لهما أو للبائع فبانقضاء الخيار ملك المشتري بالعقد المتقدم، وان كان الخيار للمشتري وحده زال ملك البائع بنفس العقد، لكنه لا ينتقل إلى المشتري حتى ينقضي الخيار، فإذا انقضى ملك المشتري بالعقد الأول.
وللشافعي ثلاثة أقوال، أحدها ينتقل بنفس العقد، والثاني ينتقل بشرطين العقد وانقضاء الخيار، والثالث يكون مراعى، فان تم البيع تبينا انه انتقل بالعقد وان فسخ تبينا أن ملكه لم يزل بالعقد، سواء كان الخيار لهما أو لأحدهما، ولا فرق بين خيار المجلس وخيار الشرط.
فإما أبو حنيفة فلا يثبت عنده خيار المجلس، ويثبت خيار الثلاث بالشرط، ومذهبه فيه كمذهب الشيخ.
والمعتمد الانتقال بنفس العقد، وهو المشهور عند الأصحاب، لأن العقد سبب الانتقال، فلا يتأخر عنه المسبب وهو الملك.
مسألة- 29- قال الشيخ: إذا أعتق المشتري في مدة الخيار وتم البيع، فإنه ينفذ عتقه،
وبه قال أبو العباس ابن سريج. وقال باقي أصحاب الشافعي: لا ينفذ.
والمعتمد قول الشيخ.
مسألة- 30- قال الشيخ: إذا وطئ المشتري في مدة الخيار لم يكن مأثوما
ولحق الولد وكان حرا، ولزم العقد من جهته.
وقال الشافعي: لا يجوز الوطء فان خالف فلا حد عليه، فان علقت فالنسب لاحق والولد حر، وفي لزوم العقد من جهته وجهان، قال الإصطخري: يلزم لان ذلك رضاء بالعقد، وقال أبو العباس: لا ينقطع خياره.
والمعتمد بطلان الخيار، واستدل الشيخ بإجماع الفرقة على أن تصرف المشتري يبطل خياره.
مسألة- 31- قال الشيخ: إذا وطئ المشتري الجارية في مدة الخيار،
Sayfa 13