675

Taking Money for Acts of Worship

أخذ المال على أعمال القرب

Yayıncı

دار كنوز إشبيليا للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

ثانيا: أدلة القول الأوّل:
استدل أصحاب هذا القول بأدلة من القرآن والسُّنَّة والأثر والمعقول:
أ - دليلهم من القرآن:
قوله تعالى: ﴿وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النِّساء: ٦].
وجه الاستدلال:
أن الله تعالى قد أمر بالأكل بالمعروف من مال اليتيم، ولم يذكر العوض فأشبه سائر ما أمر بأكله (١).
ب - دليلهم من السُّنَّة:
عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: جاء رجل إلى النّبيّ ﷺ فقال: إنِّي فقير ليس لي شيء ولي يتيم له مال فقال ﷺ: (كلّ من مال يتيمك، غير مسرف، ولا مبادر، ولا متأثل) (٢).
وجه الاستدلال:
حيث أذن النّبيّ ﷺ للوصي الأكل من مال اليتيم ولم يذكر العوض، فدل ذلك على أن ما يأكله الوصي إنّما هو على سبيل الإباحة.
جـ - دليلهم من الأثر
الدّليل الأوّل:
ما ورد عن عائشة أم المؤمنين ﵂ أنّها قالت في وصي اليتيم: يصيب من ماله إذا كان محتاجًا بقدر ماله بالمعروف (٣).

(١) الشرح الكبير لشمس الدِّين ابن قدامة ٤/ ٥٣١.
(٢) سبق تخريجه، راجع ص ٦٨٠.
(٣) سبق تخريجه، راجع ص ٦٨١.

2 / 685