674

Taking Money for Acts of Worship

أخذ المال على أعمال القرب

Yayıncı

دار كنوز إشبيليا للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

ثانيًا: أن المراد بالآية هو الإشهاد على مقدار ما أنفقه الوصي على اليتيم حتّى إذا وقع خلاف أمكن إقامة البينة (١).
ب - الدّليل من الأثر:
ما روي عن عمر بن الخطّاب ﵁ أنّه قال: إنِّي أنزلت نفسي من مال الله بمنزلة والي اليتيم، إن احتجت أخذت منه فإذا أيسرت رددته، وإن استغنيت استعففت (٢).
وجه الاستدلال:
حيث دل قول عمر ﵁ على أن ما يأخذه الوصي من مال اليتيم إذا احتاج إلى ذلك إنّما هو على سبيل القرض بدليل قوله: "فإذا أيسرت رددته".
مناقشة الاستدلال:
ناقش الإمام القرطبي في تفسيره هذا الاستدلال فقال: "إجماع الأُمَّة على أن الإمام الناظر للمسلمين لا يجب عليه غرم ما أكل بالمعروف؛ لأنَّ الله تعالى قد فرض سهمه في مال الله، فلا حجة لهم في قول عمر (فإذا أيسرت قضيت) أن لو صح" (٣).
جـ - الدّليل من المعقول:
قالوا: إنَّ أكل الوصي من مال اليتيم، استباحة بالحاجة من مال غيره، فلزمه قضاؤه كالمضطر إلى طعام غيره (٤).
مناقشة الاستدلال:
نوقش هذا الاستدلال بأنّه قياس مع الفارق، فإن المضطر إلى طعام غيره يكون العوض واجبًا عليه في ذمته؛ ولأنّه لم يأكله عوضًا عن شيء والوصي بخلافه (٥).

(١) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ٥/ ٤٥.
(٢) سبق تخريجه، ص ٦٨٠.
(٣) الجامع لأحكام القرآن ٥/ ٤٢.
(٤) الشرح الكبير لشمس الدِّين ابن قدامة ٤/ ٥٣١.
(٥) المرجع السابق.

2 / 684