676

Taking Money for Acts of Worship

أخذ المال على أعمال القرب

Yayıncı

دار كنوز إشبيليا للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

الدّليل الثّاني:
عن القاسم بن محمَّد قال: جاء رجل إلى ابن عبّاس ﵄ فقال: إنَّ في حجري أموال يتامى، وهو يستأذنه أن يصيب منها، فقال ابن عبّاس ﵄: ألست تبغي ضالتها، قال: بلى. قال: ألست تهنأ جرباها؟ قال: بلى، قال: ألست تلوط حياضها؟ قال: بلى، قال: ألست تفرط عليها يوم وردها؟ قال: بلى، قال: فأصب من رسلها -يعني من لبنها- (١).
وجه الاستدلال من الأثرين:
حيث رخصت أم المؤمنين وكذلك ابن عبّاس ﵃ للوصي الأكل من مال اليتيم في مقابل عمله في ماله، فإذا كان الأكل عوض العمل، لم يجب على الوصي رد ما أخذ؛ لأنّه كالأجرة.
د - الدّليل من المعقول:
الدّليل الأوّل:
أن ما يأكله الوصي إنّما هو عوض عمله فلم يلزمه بدله كالأجير والمضارب (٢).
الدّليل الثّاني:
أنّه لو وجب على الوصي القضاء إذا أيسر، لكان واجبًا في الذِّمَّة قبل اليسار، فإن اليسار ليس سببًا للوجوب، فإذا لم يجب السبب الّذي هو الأكل لم يجب بعده (٣).

(١) أخرجه البيهقي في الكبرى، كتاب البيوع، باب الولي يأكل من مال اليتيم مكان قيامه عليه بالمعروف إذا كان فقيرًا ٦/ ٦ (١٠٩٩٥)، وأخرجه ابن جرير في تفسيره ٤/ ٢٥٨. وقوله: تهنأ جرباها: تعالج جرب إبله بالقطران، وقوله: تلوط حياضها: تطينه وتصلحه، وقوله: تفرط عليها يوم وردها: تتقدمها في طلب الماء. النهاية في غريب الحديث لابن الأثير ٤/ ٢٧٧، ٥/ ٢٧٧، المصباح المنير للفيومي ٢/ ٤٦٩.
(٢) الشرح الكبير لشمس الدِّين ابن قدامة ٤/ ٥٣١.
(٣) المرجع السابق.

2 / 686