قال للنبيِّ ﷺ: "والذي بعثكَ بالحقِّ نبيًّا، لو أنَّ قدرَ ثقبِ إبرة فُتحَ من جهنَّمَ،
لمات من في الأرضِ كلُّهم جميعًا من حرِّه".
وقد سبقَ الكلامُ على إسنادِهِ.
ورُوي من وجهٍ ضعيفٍ عن الحسنِ مرسلًا نحوُهُ أيضًا.
وخرَّج أبو يعلى الموصلي (١)، من حديثِ أبي هريرةَ عنِ النبيِّ ﷺ قالَ: "لو كان في هذا المسجدِ مائةُ ألف أو يزيدونَ، وفيهم رجل من أهلِ النارِ، فتنفسَ، فأصابَهُم نفسُهُ، لأحرقَ المسجدِ".
لكن قالَ الإمامُ أحمدُ: هو حديث منكر.
وقال كعبٌ لعمرَ بنِ الخطابِ: "لو فُتحَ من جهنَّم قدرُ منخرِ ثورٍ بالمشرقِ، ورجلٌ بِالمغربِ، لغلى دماغُهُ حتى يسيلَ من حرِّهِا" (٢).
=عمر إلاَّ بهذا الإسناد، تفرد به سلام.
وقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣٨٧): وفيه سلام الطويل، وهو مجمع عَلَى ضعفه.
(١) في "مسنده" (٦٦٧٠) وفيه "مائة" بدلا من "مائة ألف".
وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٤/ ٣٠٧) وقال: غريب من حديث سعيد، تفرد به أبو عبيدة عن هشام".
قلت: وكلمة "غريب" هي إعلال للحديث عند علماء العلل ومنهم: "أبو نعيم الأصبهاني" فليتنبه لذلك.
وقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣٩١): رواه أبو يعلى عن شيخه إسحاق ولم ينسبه، فإن كان ابن راهويه فرجاله رجال الصحيح، وإن كان غيره فلم أعرفه.
وقد نقل ابن رجب "﵀" قول الإمام أحمد بن حنبل "﵀" هو حديث منكر.
قلت: والنكارة عند أحمد تعني الخطأ، فقد سأله الأثرم عن حديث من أحاديث الفضل بن دَلْهم، فَقَالَ أحمد: هذا حديث منكر. قَالَ الأثرم: يعني خطأ.
وانظر لذلك بحثًا قيمًا لأخي الحبيب الشيخ طارق بن عوض الله "حفظه الله" في مقدمته لتحقيق كتاب "المنتخب من علل الخلال" فإنَّه أفاد وأجاد.
(٢) أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٥/ ٣٦٨ - ٣٦٩).
4 / 188
مقدمة المؤلف
الباب الأول في ذكر الإنذار بالنار والتحذير منها
الباب السادس في ذكر طبقاتها وأدراكها وصفتها
الباب التاسع في ذكر ظلمتها وشدة سوادها
الباب الثاني عشر في ذكر تغيظها وزفيرها
الباب الثالث عشر في ذكر فى دخانها وشررها ولهبها
الباب السادس عشر - في ذكر حجارتها
الباب السابع عشر - في ذكر حياتها وعقاربها
الباب الثالث والعشرون في ذكر نداء أهل النار أهل الجنة، وأهل الجنة أهل النار وكلام بعضهم بعضا
الباب الخامس والعشرون في ذكر مجيء النار يوم القيامة وخروج عنق منها يتكلم
الباب السادس والعشرون في ضرب الصراط على متن جهنم وهو جسر جهنم ومرور الموحدين عليه