وعن عطيةَ العوفيِّ، عن أبي سعيدٍ الخدري، عن النبيِّ ﷺ، قال: "نارُكم هذه جزء من سبعينَ جزءًا من نارِ جهنَّم، (لكلِّ جزء منها مثل حرِّها). (*) خرَّجه الترمذيُّ (١).
وقال الإمامُ أحمدُ (٢): حدثنا قتيبةُ، حدثنا عبدُ العزيزِ - هو الدراورديُّ - عن سهيلٍ، عن أبيه، عن أبي هريرةَ أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: "إنَّ هذه النارَ جزء من مائةِ جزءٍ من جهنَّمَ".
وقال ابنُ مسعود: "إنَّ نارَكم هذه ضُرِبَ بها البحرُ ففترتْ، ولولا ذلكَ ما انتفعتم بها، وهي جزء من سبعينَ جزءًا من نارِ جهنَّمَ". وخرَّجه البزَّارُ مرفوعًا والموقوفُ (٣) أصحُّ.
وخرَّج الطبرانيُّ (٤)، من طريقِ تمامِ بنِ نجيحِ، عن الحسنِ، عن أنسٍ، عن النبيِّ ﷺ، قالَ: "لو أن غربًا من جهنَّم، جعلَ في وسطِ الأرض، لآذى نتنُ ريحِهِ وشدةُ حرِّه ما بينَ المشرقِ والمغرب، ولو أنَّ شررَةً من شررِ جهنَّم بالمشرقِ، لوجدَ حرَّها مَن بالمغربِ". وتمامُ بنُ نجيع تكُلًّمَ فيه.
وخرَّج أيضًا (٥)، من طريقِ عديِّ بن عدي الكندي، عن عمرَ، أن جبريلَ
(*) كذا بالأصل، وسياق الترمذي أطول من ذلك.
(١) برقم (٢٥٨٩) من طريق همام بن منبه عن أبي هريرة. وقال الترمذي: هذا حديث صحيح.
(٢) (٢/ ٣٧٩) وقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣٨٧): ورجاله رجال الصحيح.
(٣) أخرجه هناد موقوفًا في "الزهد" (٢٣٥)، والطبري في تفسيره (٢٣/ ١١١).
(٤) في "المعجم الأوسط" (٣٦٨١) وقال: لم يرو هذا الحديث عن الحسن إلاَّ تمام بن نجيح.
وأخرجه ابن عدي في "الكامل" (٢/ ٨٤) في ترجمة تمام ثم قَالَ: ولتمام غير ما ذكرت من الروايات شيء يسير، وعامة ما يرويه لا يتابعه الثقات عليه.
(٥) في "المعجم الأوسط" (٢٥٨٣) مطولًا ثم قَالَ الطبراني: لا يروى هذا الحديث عن=
4 / 187
مقدمة المؤلف
الباب الأول في ذكر الإنذار بالنار والتحذير منها
الباب السادس في ذكر طبقاتها وأدراكها وصفتها
الباب التاسع في ذكر ظلمتها وشدة سوادها
الباب الثاني عشر في ذكر تغيظها وزفيرها
الباب الثالث عشر في ذكر فى دخانها وشررها ولهبها
الباب السادس عشر - في ذكر حجارتها
الباب السابع عشر - في ذكر حياتها وعقاربها
الباب الثالث والعشرون في ذكر نداء أهل النار أهل الجنة، وأهل الجنة أهل النار وكلام بعضهم بعضا
الباب الخامس والعشرون في ذكر مجيء النار يوم القيامة وخروج عنق منها يتكلم
الباب السادس والعشرون في ضرب الصراط على متن جهنم وهو جسر جهنم ومرور الموحدين عليه