وخرَّج الترمذيُّ (١)، من حديثِ أبي هريرةَ عنِ النبيِّ ﷺ قال: "إذا كان أولُ ليلة من شهر رمضانَ، صفدتِ الشياطينُ ومردةُ الجنِّ، وغلقتْ أبوابُ النارِ، فلم يفتحْ منها بابٌ، وفتحتْ أبوابُ الجنةِ، فلم يغلقْ منها بابٌ".
ولكنْ قد قيلَ: إن إغلاقَ أبوابِ النارِ إنَّما هو عن الصائمينَ خاصةً، وكذلك فتحُ أبوابِ الجنةِ هو لهم خاصةً.
وفي حديثِ القاسم العُرنيِّ، عن الضحاكِ، عن ابنِ عباسٍ، عنِ النبيِّ ﷺ، في فضلِ رمضانَ، قالَ فيه:
"فيفتحُ فيها يعني: من أول ليلة منه أبوابُ الجنةِ للصائمينَ من أمةِ محمد ﷺ، فيقولُ اللَّهُ: يا رضوانُ، افتحْ أبوابَ الجنانِ، ويا مالكُ، أغلِقْ أبوابَ الجحيم عن الصائمينَ من أمَّةِ محمد ﷺ" (٢) وهذا منقطعٌ، فإن الضحاكَ لم يسمعْ من ابنِ عباسٍ.
...
(١) برقم (٦٨٢).
(٢) أورده المنذري مطولًا في الترغيب والترهيب (٢/ ٦١ - ٦٢) وقال: رواه أبو الشيخ ابن حيان في كتاب "الثواب"، والبيهقي واللفظ له، وليس في إسناده من أجمع عَلَى ضعفه.
4 / 181
مقدمة المؤلف
الباب الأول في ذكر الإنذار بالنار والتحذير منها
الباب السادس في ذكر طبقاتها وأدراكها وصفتها
الباب التاسع في ذكر ظلمتها وشدة سوادها
الباب الثاني عشر في ذكر تغيظها وزفيرها
الباب الثالث عشر في ذكر فى دخانها وشررها ولهبها
الباب السادس عشر - في ذكر حجارتها
الباب السابع عشر - في ذكر حياتها وعقاربها
الباب الثالث والعشرون في ذكر نداء أهل النار أهل الجنة، وأهل الجنة أهل النار وكلام بعضهم بعضا
الباب الخامس والعشرون في ذكر مجيء النار يوم القيامة وخروج عنق منها يتكلم
الباب السادس والعشرون في ضرب الصراط على متن جهنم وهو جسر جهنم ومرور الموحدين عليه