روى شريكٌ، عن عاصم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة عن النبيِّ ﷺ، قال: "أوقدَ على النَّارِ ألفُ سنة حتَّى ابيضتْ، ثم أوقدَ عليها ألفُ سنة حتَّى احمرَّتْ، ثمَّ أوقِد عليها ألفُ سنة حتَّى اسودتْ، فهي سوداءُ مظلمة". خرَّجَه ابنُ ماجه (١) والترمذيُّ (٢) وقال: حديثُ أبي هريرةَ في هذا موقوف أصح، ولا أعلمُ أحدًا رفَعه غيرُ يحيى بنِ أبي بكيرٍ (*) عن شريكٍ.
وروى معن عن مالك، عن أبي سهيل، [عن أبيه] (**)، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، قالَ: "أترونَها حمراءَ كنارِكم هذه؟! لهى أشدُّ سوادًا من القارِ". خرَّجه البيهقيّ (٣).
ورُوي موقوفًا على أبي هريرة (٥) وهو أصحُّ، قالَه الدارقطنيُّ (٦).
(١) برقم (٤٣٢٠).
(٢) برقم (٢٥٩١) وقال الترمذي: حدثنا سويد، أخبرنا عبد الله بن المبارك، عن شريك عن عاصم عن أبي صالح أو رجل آخر، عن أبي هريرة نحوه ولم يرفعه. ثم ذكر الترمذي ما نقله ابن رجب من أن الحديث موقوف أصح.
(*) في الأصل: "كثير" وهو تصحيف.
(**) من البيهقي.
(٣) في "البعث والنشور" (٥٠١).
(٤) عزاه الهيثمي في "المجمع" (١٠/ ٣٨٧) للطبراني في "الأوسط" وقال: رجاله رجال الصحيح.
(٥) أخرجه مالك في "الموطأ" كتاب جهنم - باب ما جاء في صفة جهنم (٢/ ٩٩٤) برقم (٢) وفيه بدلا من "القار" الزفت.
(٦) في العلل (١٠/ ٨٣) برقم (١٨٨٢) وقد سئل عن هذا الحديث، فَقَالَ: يرويه=
4 / 182
مقدمة المؤلف
الباب الأول في ذكر الإنذار بالنار والتحذير منها
الباب السادس في ذكر طبقاتها وأدراكها وصفتها
الباب التاسع في ذكر ظلمتها وشدة سوادها
الباب الثاني عشر في ذكر تغيظها وزفيرها
الباب الثالث عشر في ذكر فى دخانها وشررها ولهبها
الباب السادس عشر - في ذكر حجارتها
الباب السابع عشر - في ذكر حياتها وعقاربها
الباب الثالث والعشرون في ذكر نداء أهل النار أهل الجنة، وأهل الجنة أهل النار وكلام بعضهم بعضا
الباب الخامس والعشرون في ذكر مجيء النار يوم القيامة وخروج عنق منها يتكلم
الباب السادس والعشرون في ضرب الصراط على متن جهنم وهو جسر جهنم ومرور الموحدين عليه