فصل وأبواب جهنم قبل دخول أهلها إليها يوم القيامة مغلقة
كما دلّ عليه ظاهر قوله تعالى: ﴿وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا﴾ [الزمر: ٧١] الآية.
وفي حديثِ أبي هارونَ العبدي، وهو ضعيف جدًّا، عن أبي سعيدٍ الخدريِّ، عن النبيِّ ﷺ في قصة الإسراءِ، قال:
"ثم عُرضتْ عليَّ النارُ، فإذا فيها غضبُ اللَّهِ وزجره ونقمتِه، لو طرحَ فيها الحجارةُ والحديدُ لأكلتْها، ثم أغلقتْ دونِي". (١).
وقد رُويَ أن أبوابَها تفتحُ كل يوم نصفُ النهارِ، وسنذكرُهُ فيما بعدُ إن شاء اللَّه تعالى.
وروى الإمامُ أحمدُ، عن إسحاقَ الأزرق، عن شريكٍ، عن الركينِ، عن أبيه، قالَ: رأى خبابُ بنُ الأرتِّ رجلًا يصلِّي نصفَ النهارِ، فنهاه، وقالَ: إنها ساعةٌ تفتحُ فيها أبوابُ جهنَّمَ فلا تصلّ فيها.
وقد وردَ ما يستدلُّ به على أنها مفتحةٌ.
ففي الصحيحينِ (٢) عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ ﷺ قالَ: "إذا جاءَ رمضانُ،
(١) أخرجه البيهقي في "الدلائل" (٢/ ٣٩٠ - ٣٩٦) مطولًا جدًّا، وأورده ابن كثير بإسناد البيهقي في "تفسيره" (١٢١٣ - ١٤) ثم قَالَ: وكذا رواه الإمام أبو جعفر بن جرير بطوله ثم ساق أسانيده، ثم قَالَ: ورواه ابن أبي حاتم وساق إسناده ثم قَالَ: فذكره حسن أنيق أجود مما ساقه غيره عَلَى غرابته وما فيه من النكارة.
(٢) أخرجه البخاري (١٨٩٩)، ومسلم (١٠٧٩).
4 / 180
مقدمة المؤلف
الباب الأول في ذكر الإنذار بالنار والتحذير منها
الباب السادس في ذكر طبقاتها وأدراكها وصفتها
الباب التاسع في ذكر ظلمتها وشدة سوادها
الباب الثاني عشر في ذكر تغيظها وزفيرها
الباب الثالث عشر في ذكر فى دخانها وشررها ولهبها
الباب السادس عشر - في ذكر حجارتها
الباب السابع عشر - في ذكر حياتها وعقاربها
الباب الثالث والعشرون في ذكر نداء أهل النار أهل الجنة، وأهل الجنة أهل النار وكلام بعضهم بعضا
الباب الخامس والعشرون في ذكر مجيء النار يوم القيامة وخروج عنق منها يتكلم
الباب السادس والعشرون في ضرب الصراط على متن جهنم وهو جسر جهنم ومرور الموحدين عليه