كما خرّجه الطبراني (١)، من حديث ابن أم مكتوم، قَالَ: خرج النبيّ ﷺ ذات غداة، فَقَالَ: "سعرت النار، وجاءت الفتن" فذكر الحديث.
ومن طريق عبيد الله بن سعيد، قائد الأعمش، عن الأعمش، عن زيد بن وهب، عن ابن مسعود ﵁، عن النبيّ ﷺ، قَالَ: "يا أهل الحجرات، سعرت النار، لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلًا، ولبكيتم كثيرًا" (٢) عبيد الله بن سعيد فيه ضعف.
والصحيح أن الأعمش رواه عن أبي سفيان، عن عبيد بن عمير مرسلًا.
وقيل: عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن ابن عمر، ولا يصح.
وفي حديث، عدي بن عدي، عن عمر، أن جبريل قَالَ للنبي ﷺ: "جئتك
(١) في "المعجم الأوسط" (٨٨٧) وقال الطبراني: لا يروى هذا الحديث عن ابن أم مكتوم إلاَّ بهذا الإسناد، تفرد به إسحاق بن سليمان.
(٢) أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٠/ ١٠٣٩٣)، والبزار في "البحر الزخار" (١٧٧٢) وقال البزار: وهذا الحديث لا نعلم رواه إلاَّ عبيد الله بن سعيد بهذا الإسناد، ولا نعلمه يروى عن عبد الله إلاَّ من هذا الوجه.
وأخرجه العقيلي في "الضعفاء الكبير" (٣/ ١٢١) وقال العقيلي: ولا يتابع عَلَى هذا -أي عبيد الله قائد الأعمش- ولا عَلَى غيره، في حديثه عن الأعمش وهم كثير، أما هذا المتن فيروى من غير هذا الوجه، بأسانيد صالحة جياد.
وعزاه الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٢٩) للطبراني في الكبير والأوسط، وللبزار وقال: وفيه عبيد الله بن سعيد قائد الأعمش وهو ضعيف، ووثقه ابن حبان وقال: يخطئ، وبقية رجاله ثقات، وفي بعضهم خلاف.
4 / 196
مقدمة المؤلف
الباب الأول في ذكر الإنذار بالنار والتحذير منها
الباب السادس في ذكر طبقاتها وأدراكها وصفتها
الباب التاسع في ذكر ظلمتها وشدة سوادها
الباب الثاني عشر في ذكر تغيظها وزفيرها
الباب الثالث عشر في ذكر فى دخانها وشررها ولهبها
الباب السادس عشر - في ذكر حجارتها
الباب السابع عشر - في ذكر حياتها وعقاربها
الباب الثالث والعشرون في ذكر نداء أهل النار أهل الجنة، وأهل الجنة أهل النار وكلام بعضهم بعضا
الباب الخامس والعشرون في ذكر مجيء النار يوم القيامة وخروج عنق منها يتكلم
الباب السادس والعشرون في ضرب الصراط على متن جهنم وهو جسر جهنم ومرور الموحدين عليه