520

Makalenin Tahrihi

تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل

Soruşturmacı

مصطفى باحو

Yayıncı

دار الإمام مالك

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Yayın Yeri

أبو ظبي - الإمارات العربية المتحدة

Bölgeler
İspanya
İmparatorluklar & Dönemler
Abbâsîler
وقد ذكر الله تعالى في كتابه العزيز كونهما في الغار حيث قال: ﴿إِلاَّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللهَ مَعَنَا﴾ [التوبة: ٤٠].
فأخبر سبحانه بأنهم أخرجوه من مكة، وأخبر بأنه ﵇ كان يشجع صاحبه في الغار وينهاه عن الحزن ويخبره (١) بأن الله معهما، يعني بذلك أن الله يأخذ بأعين قريش عنهما عند اتباعهم لهما حتى (٢) لا يعثروا على موضعهما.
يدل على هذا التأويل أن أنس بن مالك روى عن أبي بكر قال: قلت للنبي ﷺ ونحن في الغار: لو أن أحدهم ينظر إلى قدميه لأبصرنا تحت قدميه، قال: «يا أبا بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما» (٣).
وليس معنى قوله: ﴿إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [التوبة: ٤٠] أنهم أخرجوه حقيقة بأن أزعجوه عن مكة حتى خرج منها جهارا، وإنما معناه أنهم اضطروه إلى الخروج بالتكذيب له والاستهزاء به والتتبع لأمره، وذلك هو معنى قوله ﵇ في الحديث المتقدم: «ولولا أن قومي أخرجوني منك ماخرجت».

(١) في (ب): ويخبر.
(٢) في (ب): على، وهو تصحيف.
(٣) رواه البخاري (٣٤٥٣ - ٣٧٠٧ - ٤٣٨٦) ومسلم (٢٣٨١) والترمذي (٣٠٩٦) وأحمد (١/ ٤) وابن حبان (٦٢٧٨ - ٦٨٦٩) وابن أبي شيبة (٨/ ٤٥٩) والبزار (٣٦) وأبو يعلى (٦٦) وغيرهم عن أنس عن أبي بكر.

2 / 520