521

Makalenin Tahrihi

تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل

Soruşturmacı

مصطفى باحو

Yayıncı

دار الإمام مالك

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Yayın Yeri

أبو ظبي - الإمارات العربية المتحدة

Bölgeler
İspanya
İmparatorluklar & Dönemler
Abbâsîler
فقد ثبت بما ذكرناه من هذه الطرق الصحيحة والمقطوع بها صحة معنى (١) ما ذكره ابن إسحاق، وبان بذلك ما ذهبنا إليه من أن تلك الحالة تمنع من قيام الحجة بمكة على سائر العرب بأجمعهم.
الحالة الثانية: هي حالة النبي ﵇ بالمدينة بعد الهجرة وكانت على ضد حالته بمكة، قد أبدل الله له فيها حالة الخوف بالأمن، وحالة التكذيب بالتصديق، وحالة الخذلان له بالنصرة التامة.
إذ قيض الله له أصحابا وأنصارا وأعوانا على الحق، يقفون عند أمره، وينقادون لطاعته، ويستسلمون لحكمه، ويقاتلون عنه من عاداه (٢)، وينصرونه على كل من ناوأه، وهم المهاجرون الذين آمنوا به من قومه قريش (وغيرهم) (٣)، والأنصار من (أهل المدينة) (٤) الذين هم الأوس والخزرج.
قال الله تعالى: ﴿لِلْفُقَرَاء الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ﴾ [الحشر: ٨].
فأخبر الله عن المهاجرين أنهم ينصرون الله ورسوله إلا أن الله (ق.١٠٣.ب) تعالى لم يسمهم بالأنصار وسماهم بالمهاجرين لهجرتهم عن أوطانهم، وليفرق سبحانه بينهم وبين الأوس والخزرج الذين خصهم باسم

(١) ليس في (ب).
(٢) في (ب): عاده.
(٣) ما بين القوسين سقط من (ب).
(٤) ما بين القوسين سقط من (ب).

2 / 521