519

Makalenin Tahrihi

تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل

Soruşturmacı

مصطفى باحو

Yayıncı

دار الإمام مالك

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Yayın Yeri

أبو ظبي - الإمارات العربية المتحدة

Bölgeler
İspanya
İmparatorluklar & Dönemler
Abbâsîler
وذلك هو السبب في هجرة من هاجر من المؤمنين إلى أرض الحبشة ليعبدوا الله تعالى بها آمنين من غير أن يجدوا من يفتنهم عن دينهم، وكان ذلك بأمر النبي ﵇، إذ قال لهم: «لو خرجتم إلى أرض الحبشة فإنها أرض صدق، حتى يجعل الله لكم فرجا مما أنتم فيه»، ففعل الله ذلك بهم، وأقدمهم على رسوله بالمدينة آمنين مطمئنين حين فتح الله عليه خيبر.
وكذلك أمر النبي ﵇ أصحابه الذين بقوا معه بمكة أن يهاجروا إلى المدينة قبل هجرته.
وقد نقل إلينا بالتواتر أنه ﵇ هاجر إلى المدينة (ق.١٠٣.أ) هو وأصحابه واتخذوها دار قرار وموضع استيطان، ولو كان بمكة آمن السرب قرير العين لم يخرج منها، كما قال ﵇ لمكة في حديث: «أما والله إني لأعلم أنك أحب البلاد إلى الله، ولولا أن قومي أخرجوني منك ما خرجت» (١).
وكان خروجه ﷺ مع صاحبه أبي بكر من مكة على حال خفية من قريش، ولذلك لجأ إلى الغار فأقاما فيه ثلاثا.

(١) رواه أحمد (٤/ ٣٠٥) عن أبي هريرة بسند صحيح.
وله شاهد عن ابن عباس، أخرجه الترمذي (٣٩٢٦) وابن حبان (٣٧٠٩) والحاكم (١٧٨٧) وصححه.

2 / 519