875

Mecelle Tahriri

تحرير المجلة

Yayıncı

المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية, تهران, 2011

Bölgeler
Irak
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar

305 ثم لو سلم أنها من وفاء الدين فقد تنفرد بعض الأنواع عن بعض بحكم أو أحكام.

و كون بعض الوفاء إيقاعا لا يستلزم أن يكون كل وفاء كذلك.

ألا ترى أنه لو باع المديون لدائنه طعاما-مثلا-أو غيره بالدين الذي عليه و دفعه له كان وفاء لدينه، و لكنه بنحو البيع و العقد، لا بنحو الإيقاع.

ثانيا: إن جعل الوفاء من الإيقاع أيضا مما لا محصل له، فإنه-على التحقيق- لا عقد و لا إيقاع، بل هو عمل واجب و حق لازم الأداء.

نعم، أصل القرض عقد، و لكن الوفاء من توابعه و آثاره، كوجوب دفع العين المبيعة بعد البيع الذي هو من آثار العقد، و ليس هو عقد و لا إيقاع.

ثالثا: إن جعل النقل و الانتقال من الوفاء واضح الضعف، فإن الوفاء عمل المكلف، و النقل و الانتقال أثر توليدي للعقد يترتب عليه قهرا.

رابعا: إن الوفاء بغير الجنس-عند تدقيق النظر فيه-ليس إلا معاملة ضمنية و عقد مطوي، و إلا فكيف يعقل أن يكون الطعام-مثلا-وفاء للدراهم أو بالعكس مع أن الوفاء يلزم أن يكون بالمثل؟!

فلا بد أن تكون هناك مبادلة بين المالين برضا صاحبي الحقين.

خامسا: لو سلمنا أن هذه المعاملات إيقاعات، فإن الإيقاع أيضا له صيغة خاصة لا يترتب الأثر المطلوب إلا بها، كالطلاق و العتق و غيرهما.

و الظاهر اتفاق الأصحاب على أن الأيقاع-كالعقد-لا يتحقق بالكتابة و لا

306 الإشارة، إلا من الأخرس الذي لا يستطيع الكلام 1 .

Bilinmeyen sayfa