874

Mecelle Tahriri

تحرير المجلة

Yayıncı

المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية, تهران, 2011

Bölgeler
Irak
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar

304 العقود عن الإيقاعات هي 1 : أن كل معاملة أو عمل ذي أثر شرعي إن توقف ترتب أثره عليه على طرفين فهو عقد، و إن كفى طرف واحد فهو إيقاع.

فالبيع و الإجارة و نحوهما عقود؛ لأن أثرها-و هو: ملكية الثمن للبائع و المبيع للمشتري-لا يتحقق إلا بطرفين، و هما: المشتري و البائع.

أما العتق و الطلاق، فلما كان ترتب الأثر من كل منهما لا يتوقف على طرفين، بل يكفي في حصوله طرف واحد، فيترتب الأثر قهرا رضي الآخر أم لا، جعلنا كل واحد منهما أيقاعا.

و على هذه الضابطة، فالضمان و الحوالة و الوكالة لما كان-بالضرورة و الإجماع-لا يكفي في حصول آثارها-و هو: انتقال المال من ذمة إلى ذمة- بعمل واحد، بل لا بد من رضا الاثنين أو الثلاثة، فهي عقد لا محالة.

وليت السيد رحمه الله جاءنا بضابطة غير هذه حتى نجعلها معيارا للفرق و التمييز، و نحكم بموجبها على تلك المعاملات[أ]هي عقود أم إيقاعات؟!

إذا اتضح هذا نقول:

أولا: إن جعل الحوالة نوعا من وفاء الدين ممنوع صغرى و كبرى؛ ضرورة أن حقيقة الحوالة انتقال الحق من ذمة إلى أخرى كما عرفت 2 ، و حقيقة وفاء الدين استيفاء الحق لا نقله، و وفاء الدين معاملة بين الدائن و المدين و الحوالة بينهما و بين أجنبي ثالث بينهما.

____________

(1) في المطبوع: (و هي) ، و الأنسب للسياق ما أثبتناه.

(2) و ذلك في ص 237-238 و 293.

Bilinmeyen sayfa