Mecelle Tahriri
تحرير المجلة
Yayıncı
المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية, تهران, 2011
ق-تكون كفالة مؤقتة) .
هذا، و قد اختلف الفقهاء في صحة توقيت الكفالة بناء على اختلافهم في الأثر المترتب عليها.
فمن رأى أن ذمة الكفيل لا تشغل بالدين و إنما يطالب بأدائه فقط أجاز الكفالة المؤقتة، و قيد المطالبة بالمدة المتفق عليها.
أما من ذهب إلى: أن ذمة الكفيل تصير مشغولة بالدين إلى جانب ذمة المدين فلم يجز توقيت الكفالة؛ لأن المعهود في الشرع أن الذمة إذا شغلت بدين صحيح فإنها لا تبرأ منه إلا بالأداء أو الإبراء، و قبول الكفالة للتوقيت يترتب عليه سقوط الدين عن الكفيل دون أداء أو إبراء.
و تطبيقا على ذلك ذهب أغلب الحنفية إلى: أن الكفيل لو قال: كفلت فلانا من هذه الساعة إلى شهر، تنتهي الكفالة بمضي الشهر بلا خلاف.
و من مشايخهم من قال: إن الكفيل-في هذه الصورة-يطالب في المدة و يبرأ بمضيها.
و منهم من ذهب إلى: أنه يكون كفيلا أبدا و يلغى التوقيت.
و ذهب المالكية إلى: جواز توقيت الكفالة في إحدى حالتين: أن يكون المدين موسرا و لو في أول الأجل فقط، أو أن يكون معسرا و العادة أنه لا يوسر في الأجل الذي ضمن الضامن إليه، بل بمضي ذلك الأجل عليه و هو معسر، فإن لم يصر في جميعه، بل أيسر في أثنائه، كبعض أصحاب الغلات و الوظائف-كأن يضمنه إلى أربعة أشهر و عادته اليسار بعد شهرين-فلا يصح؛ لأن الزمن المتأخر عن ابتداء يساره يعد فيه صاحب الحق مسلفا؛ لقدرة رب الحق على أخذه منه عند اليسار.
و هذا قول ابن القاسم بناء على أن اليسار المترقب كالمحقق. و أجازه أشهب؛ لأن الأصل استصحاب عسره.
و الأصح عند الشافعية: أنه لا يجوز توقيت الكفالة، كأنا كفيل بزيد إلى شهر و أكون بعده بريئا.
و مقابل الأصح عندهم: أنه يجوز؛ لأنه قد يكون له غرض في تسليمه هذه المدة، و ذلك بخلاف المال، فإن المقصود منه الأداء، فلهذا امتنع تأقيت الضمان قطعا .
و اختلف الحنابلة في صحة توقيت الكفالة على وجهين:
الوجه الأول: أن الكفالة تكون صحيحة، و يبرأ الكفيل بمضي المدة التي عينها و إن لم يحدث فيها وفاء.
و الوجه الثاني: عدم صحة الكفالة؛ لأن الشأن في الديون أنها لا تسقط بمضي الزمن. -
Bilinmeyen sayfa