وقوله: ﴿وَعَشِيًّا﴾ متصل بقوله: ﴿وَحِينَ تُصْبِحُونَ،﴾ وقوله: ﴿وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ﴾ اعتراض بينهما، ومعناه إن على المميزين من أهل السماوات والأرض أن يحمدوه. وروي عن الحسن أنه قال: هذه الآية مدنية؛ لأنه كان يقول: إن الصلوات الخمس فرضت بالمدينة، وكان الواجب في مكة في كل صلاة أن تصلى ركعتين.
والقول الأكثر أن الخمس فرضت بمكة (^١).
وعن عائشة ﵂: "فرضت الصلاة ركعتين، فلما قدم رسول الله ﷺ المدينة أقرت صلاة السفر، وزيد في الحضر" (^٢).وعن رسول الله ﷺ: "من سرّه أن يكال له بالقفيز الأوفى فليقل: ﴿فَسُبْحانَ اللهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ﴾ إلى قوله:
﴿وَكَذلِكَ تُخْرَجُونَ﴾ أدرك ما فاته من يومه، ومن قالها حين يمسي أدرك ما فاته من ليلته" (^٣).
= لعبد الرزاق والفريابي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني والحاكم وصححه عن أبي رزين ﵁ قال: جاء نافع بن الأزرق إلى ابن عباس ﵄ ... فذكره.
(^١) ذكره الزمخشري في الكشاف (٣/ ٤٧٢) بهذا السياق، ورواه البيهقي في السنن الكبرى (١/ ٣٥٩) عن الحسن في باب أول فرض الصلاة بنحو ذلك.
(^٢) رواه البخاري رقم (١٠٩٠، ٣٥٠)، ومسلم رقم (٦٨٥)، وأبو داود رقم (١١٩٨)، وأحمد في المسند (٢٧٤، ٦/ ٢٧٢)، والنسائي (١/ ٢٢٥)، وابن حبان في صحيحه رقم (٢٧٣٦)، من حديث عائشة ﵂.
(^٣) ذكره الزيلعي في تخريج أحاديث الكشاف للزمخشري (٣/ ٥٧)، ونسبه للثعلبي في تفسيره عن أنس، وفي سنده بشر بن الحسين وهو ساقط.
(^٤) قرأ بها عكرمة، تنظر القراءات في: البحر المحيط لأبي حيان (٧/ ١٦٦)، الدر المصون للسمين الحلبي (٥/ ٣٧٣)، فتح القدير للشوكاني (٤/ ٢١٩)، الكشاف للزمخشري (٣/ ٢١٦) مجمع البيان للطبرسي (٨/ ٢٩٧)، المحتسب لابن جني (٢/ ١٦٣).