724

Tafsir al-Quran al-Azim - Al-Sakhawi

تفسير القرآن العظيم - السخاوي

Soruşturmacı

د موسى علي موسى مسعود، د أشرف محمد بن عبد الله القصاص

Yayıncı

دار النشر للجامعات

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

وقوله: ﴿وَعَشِيًّا﴾ متصل بقوله: ﴿وَحِينَ تُصْبِحُونَ،﴾ وقوله: ﴿وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ﴾ اعتراض بينهما، ومعناه إن على المميزين من أهل السماوات والأرض أن يحمدوه. وروي عن الحسن أنه قال: هذه الآية مدنية؛ لأنه كان يقول: إن الصلوات الخمس فرضت بالمدينة، وكان الواجب في مكة في كل صلاة أن تصلى ركعتين.
والقول الأكثر أن الخمس فرضت بمكة (^١).
وعن عائشة ﵂: "فرضت الصلاة ركعتين، فلما قدم رسول الله ﷺ المدينة أقرت صلاة السفر، وزيد في الحضر" (^٢).وعن رسول الله ﷺ: "من سرّه أن يكال له بالقفيز الأوفى فليقل: ﴿فَسُبْحانَ اللهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ﴾ إلى قوله:
﴿وَكَذلِكَ تُخْرَجُونَ﴾ أدرك ما فاته من يومه، ومن قالها حين يمسي أدرك ما فاته من ليلته" (^٣).
وقرئ ﴿حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ﴾ (^٤) والمعنى: تمسون فيه، وتصبحون فيه؛ كقوله:
﴿يَوْمًا لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا﴾ (^٥). بمعنى: فيه.
﴿يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَيُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها وَكَذلِكَ تُخْرَجُونَ (١٩) وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ إِذا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ (٢٠) وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ﴾

= لعبد الرزاق والفريابي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني والحاكم وصححه عن أبي رزين ﵁ قال: جاء نافع بن الأزرق إلى ابن عباس ﵄ ... فذكره.
(^١) ذكره الزمخشري في الكشاف (٣/ ٤٧٢) بهذا السياق، ورواه البيهقي في السنن الكبرى (١/ ٣٥٩) عن الحسن في باب أول فرض الصلاة بنحو ذلك.
(^٢) رواه البخاري رقم (١٠٩٠، ٣٥٠)، ومسلم رقم (٦٨٥)، وأبو داود رقم (١١٩٨)، وأحمد في المسند (٢٧٤، ٦/ ٢٧٢)، والنسائي (١/ ٢٢٥)، وابن حبان في صحيحه رقم (٢٧٣٦)، من حديث عائشة ﵂.
(^٣) ذكره الزيلعي في تخريج أحاديث الكشاف للزمخشري (٣/ ٥٧)، ونسبه للثعلبي في تفسيره عن أنس، وفي سنده بشر بن الحسين وهو ساقط.
(^٤) قرأ بها عكرمة، تنظر القراءات في: البحر المحيط لأبي حيان (٧/ ١٦٦)، الدر المصون للسمين الحلبي (٥/ ٣٧٣)، فتح القدير للشوكاني (٤/ ٢١٩)، الكشاف للزمخشري (٣/ ٢١٦) مجمع البيان للطبرسي (٨/ ٢٩٧)، المحتسب لابن جني (٢/ ١٦٣).
(^٥) سورة البقرة، الآية (٤٨).

2 / 66