637

Tafsir al-Quran al-Azim - Al-Sakhawi

تفسير القرآن العظيم - السخاوي

Soruşturmacı

د موسى علي موسى مسعود، د أشرف محمد بن عبد الله القصاص

Yayıncı

دار النشر للجامعات

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

﴿يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهانًا (٦٩) إِلاّ مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صالِحًا فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ وَكانَ اللهُ غَفُورًا رَحِيمًا (٧٠) وَمَنْ تابَ وَعَمِلَ صالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللهِ مَتابًا (٧١) وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرامًا (٧٢) وَالَّذِينَ إِذا ذُكِّرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْها صُمًّا وَعُمْيانًا (٧٣) وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَذُرِّيّاتِنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِمامًا (٧٤)﴾
﴿يُضاعَفْ﴾ بدل من ﴿يَلْقَ﴾ لأنهما بمعنى واحد، وقرئ (ويخلد) على البناء للمفعول، مخففا ومثقلا (^١) ومعنى مضاعفة العذاب تكثيره لاختلاف موجباته من الكفر والمعاصي.
﴿يُبَدِّلُ﴾ ما كانوا عليه من التقصير بما وفقهم له من التوبة النصوح واستدل أصحاب السوء بأصحاب الخير، واستبدال السيئات بالحسنات. ﴿فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللهِ﴾ أي: يرجع إليه مرجعا حسنا، وهو الذي يحب التوابين ويحب المتطهرين. ﴿لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ﴾ أي: لا يحضرون مواضع الفسق والفجور؛ صيانة لدينهم عما يثلمه، ولذلك امتنعوا من حضور أعياد المشركين. ﴿وَإِذا مَرُّوا﴾ بمن يتكلم باللغو والفاحشة أعرضوا عنه وأكرموا أنفسهم أن يحضروا مثل ذلك المكان. ﴿لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْها﴾ ليس للخرور وإنما هو إثبات له (١٥٣ /أ) ونفي للصمم والعمى، كما تقول: لا يلقاني زيد مسلما. هو نفي للسلام لا للقّاء، والمعنى:
مسارعتهم إلى الخرور ومبادرتهم إليه بآذان سامعة وقلوب واعية، وقرئ (قرّات أعين) (^٢) سألوا ربهم أن يرزقهم ذرية صالحة عاملين لله وليس شيء أقرّ لعين المسلم من أن يرى زوجته وأولاده مطيعين لله.
وقيل: سألوا أن يلحق الله بهم أزواجهم وذريتهم في الجنة ليتم لهم سرورهم. أراد أئمة

(^١) قرأ (يخلد) أبو عمرو في رواية عنه، وغلطها الفارسي من جهة روايتها. وقرأ (ويحلّد) أبو حيوة.
تنظر في: البحر المحيط لأبي حيان (٦/ ٥١٥)، الحجة لأبي زرعة (ص: ٥١٤)، الدر المصون للسمين الحلبي (٥/ ٢٦٤)، السبعة لابن مجاهد (ص: ٤٦٧)، الكشاف للزمخشري (٣/ ٢٩٤)، النشر لابن الجزري (٢/ ٣٣٤).
(^٢) قرأ بها ابن مسعود وأبو الدرداء وأبو هريرة.
تنظر في: البحر المحيط لأبي حيان (٦/ ٥١٧)، الدر المصون للسمين الحلبي (٥/ ٢٦٦)، الكشاف للزمخشري (٣/ ٢٩٦)، معاني القرآن للفراء (٢/ ٢٧٤).

1 / 646