قوله ﷿: ﴿سُورَةٌ أَنْزَلْناها﴾ خصّها بهذا الافتتاح؛ لأن المقصود بها الزجر، فافتتحت بجلد الزاني وحد القاذف ولعان الزوج إذا لم يكن له بينة على قذفها، فابتدئت بالأغلظ كما في قوله - تعالى: ﴿بَراءَةٌ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ﴾ (^١) وقيل: بدئ بها تشريفا للنبي ﷺ ببراءة زوجاته مما قذفن به.
والسورة اسم للمنزلة الشريفة قال الشاعر [من الطويل]:
ألم تر أنّ الله أعطاك سورة ... ترى كلّ ملك دونها يتذبذب (^٢)
قرئ ﴿وَفَرَضْناها﴾ بالتشديد والتخفيف (^٣)، فمن قرأ بالتشديد فمعناه التكثير فيما فرض فيها، ومن قرأ بالتخفيف فمعناه التقدير، كقوله - تعالى: ﴿فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ﴾ (^٤).
وقيل: أراد بالتخفيف ما فرض فيها من الأحكام، وفصل من الحلال والحرام.