الخاسئ: الصاغر الذليل. وقيل: المبعد. ﴿وَلا تُكَلِّمُونِ﴾ أي: في رفع العذاب عنكم.
وقيل: إنهم زجروا عن الكلام غضبا عليهم. قال الحسن: فهو آخر كلام يتكلم به أهل النار (^١). ﴿سِخْرِيًّا﴾ بالضم من التسخير، وبكسر السين من الاستهزاء، وقد قرئ بهما (^٢).
﴿كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ﴾ أي: في مدة حياتكم في الدنيا. استقصروها؛ لشدة عذاب الآخرة.
وقيل: سؤال عن لبثهم في القبور.
﴿الْعادِّينَ﴾ قيل: هم الملائكة. وقيل: الحسّاب. قوله ﷿: ﴿فَإِنَّما حِسابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ﴾ أي: إن حسابهم على الله - تعالى. وقيل: إن مكافأتهم على ربهم، ومنه قولهم:
حسبي الله، أي: كفاني. والله أعلم.
***
(^١) ذكره السيوطي في الدر المنثور (٦/ ١٢٠) ونسبه لعبد بن حميد عن الحسن.
(^٢) قرأ نافع وحمزة والكسائي وأبو جعفر وخلف «سخريا»، وقرأ باقي العشرة «سخريا». تنظر في: البحر المحيط لأبي حيان (٦/ ٤٢٣)، الحجة لابن خالويه (ص: ٢٥٨)، حجة أبي زرعة (ص: ٤٩١)، الدر المصون للسمين الحلبي (٥/ ٢٠٣)، السبعة لابن مجاهد (ص: ٤٤٨)، الكشاف للزمخشري (٣/ ٤٤)، معاني القرآن للفراء (٢/ ٢٤٣)، النشر لابن الجزري (٢/ ٣٢٩).