وهؤلاء قد اعتقدوا أن ما يفعلونه صلاح (٣ /أ) لا فساد وهو جهل مركب. وقد حقق الله كذبهم بدخول «ألا» التي للتنبيه، و«إن» المؤكدة، ودخول «هم» التي هي فصل أو عماد، ودخول الألف واللام في الخبر.
قوله: ﴿كَما آمَنَ النّاسُ﴾ أي: رسول الله والمؤمنون. وكذلك أكد سفههم بما أكد فسادهم من دخول «ألا»، و«إن»، و«هم»، وتعريف الخبر.
وقوله: ﴿وَإِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنّا﴾ مغاير لقوله: ﴿وَمِنَ النّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنّا بِاللهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَما هُمْ بِمُؤْمِنِينَ﴾؛ لأن هذه في صفة اعتقادهم مع المؤمنين، وتلك في صفة
(^١) هذا عجز بيت لسويد بن أبي كاهل وصدره: أبيض اللون لذيذ طعمه
ينظر في: ديوانه (ص: ٢٤)، تاج العروس (خدع)، ديوان الأدب (٢/ ٢٠٨)، شرح اختيارات المفضل (ص: ٨٦٨)، لسان العرب (خدع)، مقاييس اللغة لابن فارس (٢/ ١٦١).